الإمام إلا الصبي إذا بلغ ( والأفضل ) تأخير الظهر ( حتى يصلي الإمام ) الجمعة وحضورها لمن اختلف في وجوبها عليه كعبد أفضل ، وندب تصدق بدينار ، أو نصفه لتاركها بلا عذر .
( ولا يجوز لمن تلزمه ) الجمعة ( السفر في يومها بعد الزوال ) حتى يصلي إن لم يخف فوت رفقته وقبل الزوال يكره إن لم يأت بها في طريقه .
[ فصل في صحة صلاة الجمعة ]
فصل ( يشترط لصحتها ) أي صحة الجمعة أربعة شروط ( ليس منها إذن الإمام ) ؛ لأن عليا صلى بالناس وعثمان محصور فلم ينكره أحد وصوبه عثمان ، رواه البخاري بمعناه .
( أحدها ) أي أحد الشروط ( الوقت ) لأنها صلاة مفروضة فاشترط لها الوقت كبقية الصلوات فلا تصح قبل الوقت ، ولا بعده إجماعا ، قاله في " المبدع " ( وأوله أول وقت صلاة العيد ) لقول عبد الله بن سيدان : شهدت الجمعة مع أبي بكر فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار ، ثم شهدتها مع عمر فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول : قد انتصف النهار ، ثم شهدتها مع عثمان فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول : قد زال النهار فما رأيت أحدا عاب ذلك ، ولا أنكره ، رواه الدارقطني وأحمد واحتج به ، قال : وكذلك روي عن ابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية أنهم صلوا قبل الزوال ولم ينكر
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 150
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص١٥٠