وحديث سهل الذي أشار إليه هو « صلاته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بذات الرقاع طائفة صفت معه وطائفة وقفت وجاه العدو فصلى بالتي معه ركعة ، ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم ، ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ، ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ، ثم سلم بهم » متفق عليه . وإذا اشتد الخوف صلوا رجالا وركبانا للقبلة وغيرها يؤمنون طاقتهم ، وكذا حالة هرب مباح من عدو ، أو سيل ، أو نحوه ، أو خوف فوت عدو يطلبه ، أو وقت وقوف بعرفة .
( ويستحب أن يحمل معه في صلاته من السلاح ما يدفع به عن نفسه ولا يثقله كسيف ونحوه ) كسكين ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ } [ النساء : 102 ] ، ويجوز حمل سلاح نجس في هذه الحالة للحاجة بلا إعادة .
[ باب صلاة الجمعة ]
سميت بذلك لجمعها الخلق الكثير ويومها أفضل أيام الأسبوع وصلاة الجمعة مستقلة ، وهي أفضل من الظهر وفرض الوقت ، فلو صلى الظهر أهل بلد مع بقية وقت الجمعة لم تصح وتؤخر فائتة لخوف فوتها والظهر بدل عنها إذا فاتت .
( وتلزم ) الجمعة ( كل ذكر ) ذكره ابن المنذر إجماعا ؛ لأن المرأة ليست من أهل
الحضور في مجامع الرجال ( حر ) ؛ لأن العبد محبوس على سيده ( مكلف مسلم ) ؛ لأن الإسلام والعقل شرطان للتكليف وصحة العبادة فلا تجب على مجنون ، ولا صبي لما روى طارق بن شهاب مرفوعا « الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة عبد
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 148
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص١٤٨