تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
( أو يلحن فيها لحنا يحيل المعنى ) ككسر كاف " إياك " وضم تاء " أنعمت " وفتح همزة " اهدنا " ، فإن لم يحل المعنى كفتح دال " نعبد " ونون " نستعين " لم يكن أميا ( إلا بمثله ) فتصح لمساواته له ، ولا يصح اقتداء عاجز عن نصف الفاتحة الأول بالعاجز عن نصفها الأخير ، ولا عكسه ، ولا اقتداء قادر على الأقوال الواجبة بعاجز عنها ، ( وإن قدر ) الأمي ( على إصلاحه لم تصح صلاته ) ، ولا صلاة من ائتم به ؛ لأنه ترك ركنا مع القدرة عليه . ( وتكره إمامة اللحان ) أي كثير اللحن الذي لا يحيل المعنى ، فإن أحاله في غير الفاتحة لم يمنع صحة إمامته إلا أن يتعمده ذكره في " الشرح " وإن أحاله في غيرها سهوا ، أو جهلا ، أو لآفة صحت صلاته ( و ) تكره إمامة ( الفأفاء والتمتام ) ونحوهما والفأفاء : الذي يكرر الفاء ، والتمتام : من يكرر التاء ( و ) تكره إمامة ( من لا يفصح ببعض الحروف ) كالقاف والضاد ، وتصح إمامته أعجميا كان ، أو عربيا ، وكذا أعمى وأصم وأقلف وأقطع يدين ، أو رجلين ، أو إحداهما إذا قدر على القيام ، ومن يصرع فتصح إمامتهم مع الكراهة لما فيهم من النقص . ( و ) يكره ( أن يؤم ) امرأة ( أجنبية فأكثر لا رجل معهن ) لنهيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يخلو الرجل بالأجنبية ، فإن أم محارمه ، أو أجنبيات معهن رجل فلا كراهة ؛ لأن النساء كن يشهدن مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصلاة ، ( أو ) أن يؤم ( قوما أكثرهم يكرهه بحق ) كخلل في دينه ، أو فضله ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتى يرجع ، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط ، وإمام قوم وهم له كارهون » ، رواه الترمذي وقال في " المبدع " : حسن غريب وفيه لين ، فإن كان ذا دين وسنة وكرهوه لذلك فلا كراهة في حقه .