تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وسطهم وجوبا والمرأة إذا أمت النساء تقف وسطهن استحبابا ويأتي ( ويصح ) وقوفهم ( معه ) أي مع الإمام ( عن يمينه ، أو عن جانبيه ) ؛ لأن ابن مسعود صلى بين علقمة والأسود وقال : هكذا رأيت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فعل ، رواه أحمد وقال ابن عبد البر : لا يصح رفعه ، والصحيح أنه من قول ابن مسعود ( لا قدامه ) أي لا قدام الإمام فلا تصح للمأموم ولو بإحرام ؛ لأنه ليس موقفا بحال والاعتبار بمؤخر القدم وإلا لم يضر ، وإن صلى قاعدا فالاعتبار بالألية حتى لو مد رجليه ، وقدمهما على الإمام لم يضر ، وإن كان مضطجعا فبالجنب ، وتصح داخل الكعبة إذا جعل وجهه إلى وجه إمامه ، أو ظهره إلى ظهره لا إن جعل ظهره إلى وجه إمامه ؛ لأنه متقدم عليه ، وإن وقفوا حول الكعبة مستديرين صحت ، فإن كان المأموم في جهته أقرب من الإمام في جهته جاز إن لم يكونا في جهة واحدة فتبطل صلاة المأموم ويغتفر التقدم في شدة خوف إذا أمكن المتابعة . ( ولا ) يصح للمأموم إن وقف ( عن يساره فقط ) أي مع خلو يمينه إذا صلى ركعة فأكثر ؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أدار ابن عباس وجابرا عن يساره إلى يمينه ، وإذا كبر عن يساره أداره من ورائه إلى يمينه ، فإن كبر معه آخر وقفا خلفه ، فإن كبر الآخر عن يساره أدارهما بيده وراءه ، فإن شق ذلك ، أو تعذر تقدم الإمام فصلى بينهما ، أو عن يسارهما ولو تأخر الأيمن قبل إحرام الداخل ليصليا خلفه جاز ولو أدركهما الداخل جالسين كبر وجلس عن يمين صاحبه ، أو يسار الإمام ، ولا تأخر إذا للمشقة كالزمنى لا يتقدمون ، ولا يتأخرون .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 135 | منصور بن يونس البهوتي