تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
في سلطانه » ، رواه أبو داود عن ابن مسعود ( إلا من ذي سلطان ) فيقدم عليهما لعموم ولايته ولما تقدم من الحديث والسيد أولى بالإمامة في بيت عبده ؛ لأنه صاحب البيت ( وحر ) بالرفع على الابتداء ( وحاضر ) أي حضري ، وهو الناشئ في المدن والقرى ( ومقيم وبصير ومختون ) أي مقطوع القلفة ، ( ومن له ثياب ) أي ثوبان وما يستر به رأسه ( أولى من ضدهم ) خبر عن حر وما عطف عليه فالحر أولى من العبد والمبعض والحضري أولى من البدوي الناشئ بالبادية والمقيم أولى من المسافر ؛ لأنه ربما يقصر فيفوت المأمومين بعض الصلاة في جماعة وبصير أولى من أعمى ومختون أولى من أقلف ، ومن له من الثياب ما ذكر أولى من مستور العورة مع أحد العاتقين فقط ، وكذا المبعض أولى من العبد والمتوضئ أولى من المتيمم والمستأجر في البيت المؤجر أولى من المؤجر والمعير أولى من المستعير وتكره إمامة غير الأولى بلا إذنه لحديث : « إذا أم الرجل القوم وفيهم من هو خير منه لم يزالوا في سفال » ذكره أحمد في " رسالته " إلا إمام المسجد وصاحب البيت فتحرم . ( ولا تصح ) الصلاة ( خلف فاسق مطلقا ) سواء كان فسقه من جهة الأفعال ، أو الاعتقاد إلا في جمعة وعيد تعذرا خلف غيره ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا تؤمن امرأة رجلا ، ولا أعرابي مهاجرا ، ولا فاجر مؤمنا إلا أن يقهره سلطان يخاف سوطه وسيفه » ، رواه ابن ماجة عن جابر ( ككافر ) أي كما لا تصح خلف كافر سواء علم بكفره في الصلاة ، أو بعد الفراغ منها ، وتصح خلف المخالف في الفروع ، وإذا ترك الإمام ما يعتقده واجبا وحده عمدا