( قائما ثم اعتل ) أي حصلت له علة عجز معها عن القيام ( فجلس أتموا خلفه قياما وجوبا ) ؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « صلى في مرض موته قاعدا وصلى أبو بكر والناس خلفه قياما » متفق عليه . عن عائشة ، وكان أبو بكر قد ابتدأ بهم قائما كما أجاب به الإمام ، ( وتصح خلف من به سلس ب بمثله ) كالأمي بمثله .
( ولا تصح خلف محدث ) حدثا أصغر ، أو أكبر ، ( ولا ) خلف ( متنجس ) نجاسة غير معفو عنها إذا كان ( يعلم ذلك ) ؛ لأنه لا صلاة له في نفسه ، ( فإن جهل هو ) أي الإمام ( و ) جهل ( المأموم حتى انقضت صحت ) الصلاة ( لمأموم وحده ) ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إذا صلى الجنب بالقوم أعاد صلاته وتمت للقوم صلاتهم » ، رواه محمد بن الحسين الحراني عن البراء بن عازب ، وإن علم هو ، أو المأموم فيها استأنفوا ، وإن علم معه واحد أعاد الكل ، وإن علم أنه ترك واجبا عليه فيها سهوا ، أو شك في إخلال إمامه بركن ، أو شرط صحت صلاته معه بخلاف ما لو ترك السترة ، أو الاستقبال ؛ لأنه لا يخفى غالبا ، وإن كان أربعون فقط في جمعة ومنهم واحد محدث ، أو نجس أعاد الكل سواء كان إماما ، أو مأموما .
( ولا تصح إمامة الأمي ) منسوب إلى الأم كأنه على الحالة التي ولدته عليها ، ( وهو ) أي الأمي ( من لا يحسن ) أي ( يحفظ الفاتحة أن يدغم فيها ما لا يدغم ) بأن يدغم حرفا فيما لا يماثله ، أو يقاربه ، وهو الأرت ،
( أو يبدل حرفا ) بغيره ، وهو الألثغ كمن يبدل الراء غينا إلا ضاد المغضوب والضالين بظاء ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 132
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص١٣٢