تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
[ فصل في أحكام الإمامة ] ( الأولى بالإمامة الأقرأ ) جودة ( العالم فقه صلاته ) ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا » ، رواه مسلم ، ( ثم ) إن استووا في القراءة ( الأفقه ) لما تقدم ، فإن اجتمع فقيهان قارئان وأحدهما أفقه ، أو أقرأ قدم ، فإن كانا قارئين قدم أجودهما قراءة ، ثم أكثرهما قرآنا ويقدم قارئ لا يعرف أحكام صلاته على فقيه أمي ، وإن اجتمع فقيهان أحدهما أعلم بأحكام الصلاة قدم ؛ لأن علمه يؤثر في تكميل الصلاة ، ( ثم ) إن استووا في القراءة والفقه ( الأسن ) ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « وليؤمكم أكبركم » متفق عليه . ( ثم ) مع الاستواء في السن ( الأشرف ) ، وهو القرشي وتقدم بنو هاشم على سائر قريش إلحاقا للإمامة الصغرى بالكبرى ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « قدموا قريشا ، ولا تقدموها » ، ( ثم الأقدم هجرة ) ، أو إسلاما ، ( ثم ) مع الاستواء فيما تقدم ( الأتقى ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } [ الحجرات : 13 ] ، ( ثم ) إن استووا في الكل يقدم ( من قرع ) إن تشاحوا لأنهم تساووا في الاستحقاق وتعذر الجمع فأقرع بينهم كسائر الحقوق ( وساكن البيت وإمام المسجد أحق ) إذا كانا أهلا للإمامة بمن حضرهم ولو كان في الحاضرين من هو أقرأ ، أو أفقه ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا يؤمن الرجل الرجل في بيته ، ولا