تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
( ومن ركع ، أو سجد ) ، أو رفع منهما ( قبل إمامه فعليه أن يرجع ) أي يرجع ( ليأتي به ) أي بما سبق به الإمام ( بعده ) لتحصيل المتابعة الواجبة ، ويحرم سبق الإمام عمدا ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار ، أو يجعل صورته صورة حمار » متفق عليه . والأولى أن يشرع في أفعال الصلاة بعد الإمام ، وإن كبر معه لإحرام لم تنعقد ، وإن سلم معه كره وصح وقبله عمدا بلا عذر بطلت وسهوا يعيده بعده وإلا بطلت ، ( فإن لم يفعل ) أي لم يعد ( عمدا ) حتى لحقه الإمام فيه ( بطلت ) صلاته ؛ لأنه ترك الواجب عمدا ، وإن كان سهوا ، أو جهلا فصلاته صحيحة ويعتد به ( وإن ركع ورفع قبل ركوع إمامه عالما عمدا بطلت ) صلاته ؛ لأنه سبقه بمعظم الركعة ، ( وإن كان جاهلا ، أو ناسيا ) وجوب المتابعة ( بطلت الركعة ) التي وقع السبق فيها ( فقط ) فيعيدها ، وتصح صلاته للعذر ، ( وإن ) سبقه مأموم بركنين بأن ( ركع ورفع قبل ركوعه ، ثم سجد قبل رفعه ) أي رفع إمامه من الركوع ( بطلت ) صلاته ؛ لأنه لم يقتد بإمامه في أكثر الركعة ، ( إلا الجاهل والناسي ) فتصح صلاتهما للعذر ( ويصلي ) الجاهل ، أو الناسي ( تلك الركعة قضاء ) لبطلانها ؛ لأنه لم يقتد بإمامه فيها ومحله إذا لم يأت بذلك مع إمامه ، ولا تبطل بسبق بركن واحد غير ركوع والتخلف عنه كسبقه على ما تقدم .