وهي طويلة جدا ، ثم خرج من هذا التغزل إلى مدح أهل البيت والأئمة الاثني عشر رحمهم الله
وسائلي عن حب أهل البيت * هل أقر إعلانا به أم أجحد ؟
هيهات ممزوج بلحمي ودمي * حبهم وهو الهدى والرشد
حيدرة والحسنان بعده * ثم علي وابنه محمد
وجعفر الصادق وابن جعفر * موسى ويتلوه علي السيد
أعني الرضى ثم ابنه محمد * ثم علي وابنه المسدد
والحسن الثاني ويتلو تلوه * محمد بن الحسن المفتقد
فإنهم أئمتي وسادتي * وإن لحاني معشر وفندوا ( 1 )
أئمة أكرم بهم أئمة * أسماؤهم مسرودة تطرد
هم حجج الله على عباده * وهم إليه منهج ومقصد
قوم لهم فضل وجد باذخ * يعرفه المشرك والموحد
قوم لهم في كل أرض مشهد * لا بل لهم في كل قلب مشهد
قوم مني والمشعران لهم * والمروتان لهم والمسجد
قوم لهم مكة والأبطح والخيف * وجمع والبقيع الغرقد
ثم ذكر بلطف مقتل الحسين بألطف عبارة إلى أن قال :
يا أهل بيت المصطفى يا * عدتي ومن على حبهم أعتمد
أنتم إلى الله غدا وسيلتي * وكيف أخشى وبكم أعتضد
وليكم في الخلد حي خالد * والضد في نار لظى مخلد
ولست أهواكم ببغض غيركم * إني إذا أشقى بكم لا أسعد
فلا يظن رافضي أنني * وافقته أو خارجي مفسد
محمد والخلفاء بعده * أفضل خلق الله فيما أجد
هم أسسوا قواعد الدين لنا * وهم بنوا أركانه وشيدوا
ومن يخن أحمد في أصحابه * فخصمه يوم المعاد أحمد
هذا اعتقادي فالزموه تفلحوا * هذا طريقي فاسلكوه تهتدوا
والشافعي مذهبي مذهبه * لأنه في قوله مؤيد
اتبعته في الأصل والفرع معا * فليتبعني الطالب المرشد
إني بإذن الله ناج سابق * إذا ونى الظالم ثم المفسد
هامش
( 1 ) لحاني : لحا : لام ، وفندوا : قالوا بالأباطيل وتهجموا علي وافتروا .