عبد الأول بن عيسى
ابن شعيب بن إبراهيم بن إسحاق ، أبو الوقت السجزي الصوفي الهروي ، راوي البخاري
ومسند الدارمي ، والمنتخب من مسند عبد بن حميد ، قدم بغداد فسمع عليه الناس هذه الكتب ،
وكان من خيار المشايخ وأحسنهم سمتا وأصبرهم على قراءة الحديث . قال ابن الجوزي : أخبرني أبو
عبد الله محمد بن الحسين التكريتي الصوفي قال أسندته إلي فمات ، كان آخر ما تكلم به أن قال ( يا
ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين ) [ يس : 27 ] .
نصر بن منصور
ابن الحسين بن أحمد بن عبد الخالق العطار ، أبو القاسم الحراني كان كثير المال ، يعمل من
صدقاته المعروف الكثير من أنواع القربات الحسنة ، ويكثر تلاوة القرآن ، ويحافظ على الصلوات في
الجماعة ، ورئيت له منامات صالحة ، وقارب الثمانين رحمه الله .
يحيى بن سلامة
ابن الحسين ( 1 ) أبو الفضل الشافعي ، الحصكفي نسبة إلى حصن كيفا ، كان إماما في علوم
كثيرة من الفقه والآداب ، ناظما ناثرا ، غير أنه كان ينسب إلى الغلو في التشيع ، وقد أورد له ابن
الجوزي قطعة من نظمه ، فمن ذلك قوله في جملة قصيدة له :
تقاسموا يوم الوداع كبدي * فليس لي منذ تولوا كبد
على الجفون رحلوا في الحشاء * نزلوا وماء عيني وردوا
وأدمعي مسفوحة وكبدي * مقروحة وعلتي ما وقد بدوا
وصبوتي دائمة ومقلتي * دامية ونومها مشرد
تيمني منهم غزال أغيد * يا حبذا ذاك الغزال الأغيد
حسامه مجرد وصرحه * ممرد وخده مورد
وصدغه فوق احمرار خده * مبلبل معقرب مجعد
كأنما نكهته وريقه * مسك وخمر والثنايا برد
يقعده عند القيام ردفه * وفي الحشا منه المقيم المقعد
له قوام كقضيب بانة * يهتز قصدا ليس فيه أود ( 2 )
هامش
( 1 ) في الكامل 11 / 239 : الحسن .
( 2 ) أود : اعوجاج .