تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
إليهم الحجيج ، فقتلوا أكثرهم وأخذوا أموال الناس ، وقل من سلم فيمن نجا ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . وفيها مات معين الدين بن أتابك العساكر بدمشق ، وكان أحد مماليك طغتكين ، وهو والد الست خاتون زوجة نور الدين ، وهو واقف المدرسة المعينية ، داخل باب الفرج ، وقبره في قبة قتلى الشامية البرانية ، بمحلة العونية ، عند دار البطيخ . ولما مات معين الدين قويت شوكة الوزير الرئيس مؤيد الدولة على ابن الصوفي وأخيه زين الدولة حيدرة ، ووقعت بينهما وبين الملك مجير الدين أرتق وحشة ، اقتضت أنهما جندا من العامة والغوغاء ما يقاومه فاقتتلوا فقتل خلق من الفريقين . ثم وقع الصلح بعد ذلك . وممن توفي فيها من الأعيان . .

أحمد بن نظام الملك

أبو الحسن علي بن نصر الوزير للمسترشد ، والسلطان محمود ، وقد سمع الحديث ، وكان من خيار الوزراء ( 1 ) .

أحمد بن محمد

ابن الحسين الأرجاني ( 2 ) ، قاضي تستر ، روى الحديث وكان له شعر رائق يتضمن معاني حسنة فمن ذلك قوله : ولما بلوت الناس أطلب عندهم * أخا ثقة عند اعتراض الشدائد تطعمت في حالي رخاء وشدة * وناديت في الاحياء : هل من مساعد ؟ فلم أر فيما ساءني غير شامت * ولم أر فيما سرني غير حاسد فطلقت ود العاملين جميعهم * ورحت فلا ألوي على غير واحد تمتعتما يا ناظري بنظرة * وأوردتما قلبي أمر الموارد أعيني كفا عن فؤادي فإنه * من البغي سعي اثنين في قتل واحد والقاضي عياض بن موسى السبتي صاحب التصانيف المفيدة ومن شعره قوله : الله يعلم أني منذ لم أركم * كطائر خانه ريش الجناحين
هامش
( 1 ) قال الفخري ص 306 فيه : كان كريما جميل الصورة ، شكرت سيرته ، ولما عزم المسترشد على عمارة سور بغداد قسط على الناس 15 ألف دينار فقام الوزير أبو نصر وأداها عن الناس من ماله . ( 2 ) الأرجاني : نسبة إلى أرجان ، وأرجان بلد من أعمال تستر .