تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ولو قدرت ركبت الريح نحوكم * فإن بعدكم عني جنى حيني وقد ترجمه ابن خلكان ترجمة حسنة .

عيسى بن هبة الله

ابن عيسى ، أبو عبد الله النقاش ، سمع الحديث ، مولده سنة سبع وخمسين وأربعمائة . قال ابن الجوزي : وكان ظريفا خفيف الروح ، له نوادر حسنة رأى الناس ، وعاشر الأكياس ، وكان يحضر مجلسي ويكاتبني وأكاتبه ، كتبت إليه مرة فعظمته في الكتاب فكتب إلي : قد زدتني في الخطاب حتى * خشيت نقصا من الزيادة ( 1 ) وله : إذا وجد الشيخ في نفسه * نشاطا فذلك موت خفي ألست ترى أن ضوء السراج * له لهب قبل أن ينطفي غازي بن اقسنقر الملك سيف الدين صاحب الموصل ، وهو أخو نور الدين محمود ، صاحب حلب ثم دمشق فيما بعد ، وقد كان سيف الدين هذا من خيار الملوك وأحسنهم سيرة ، وأجودهم سريرة ، وأصبحهم صورة ، شجاعا كريما ، يذبح كل يوم لجيشه مائة من الغنم ، ولمماليكه ثلاثين رأسا ، وفي يوم العيد ألف رأس سوى البقر والدجاج ، وهو أول من حمل على رأسه سنجق من ملوك الأطراف ، وأمر الجند أن لا يركبوا إلى بسيف ودبوس ، وبنى مدرسة بالموصل ورباطا للصوفية وامتدحه الحيص بيص ( 2 ) فأعطاه ألف دينار عينا ، وخلعة . ولما توفي بالحمى في جمادى الآخرة دفن في مدرسته المذكورة ، وله من العمر أربعون سنة ( 3 ) ، وكانت مدة ملكه بعد أبيه ثلاث سنين وخمسين يوما ، رحمه الله .

قطز الخادم

أمير الحاج مدة عشرين سنة وأكثر ، سمع الحديث وقرأ على ابن الزاغوني ، وكان يحب العلم
هامش
( 1 ) وبعده في الكامل 11 / 147 : فاجعل خطابي خطاب مثلي * ولا تغير علي عاده ( 2 ) قال فيه قصيدته التي أولها : إلام يراك المجد في زي شاعر * وقد نحلت شوقا فروع المنابر ( 3 ) قال ابن الأثير في تاريخه : وكانت ولادته سنة خمسمائة ( انظر تاريخ أبي الفداء 3 / 21 ) .