الاعتقاد ووعظ الناس ببغداد ، قال ابن الجوزي : سمعته ينشد في مجلسه قوله :
دع دموعي يحق لي أن أنوحا * لم تدع لي الذنوب قلبا صحيحا
أخلقت مهجتي أكف المعاصي * ونعاني المشيب نعيا فصيحا
كلما قلت قد برا جرح قلبي * عاد قلبي من الذنوب جريحا
إنما الفوز والنعيم لعبد * جاء في الحشر آمنا مستريحا
محمد بن محمد
ابن الحسين بن محمد بن أحمد بن خلف بن حازم بن أبي يعلى بن الفراء ، الفقيه ابن الفقيه ،
ولد سنة سبع وخمسين وأربعمائة ، سمع الحديث وكان من الفقهاء الزاهدين الأخيار ، توفي في صفر
منها .
أبو محمد عبد الجبار
ابن أبي بكر محمد بن حمديس الأزدي الصقلي الشاعر المشهور ، أنشد له ابن خلكان أشعارا
رائقة فمنها قوله ( 1 ) :
قم هاتها من كف ذات الوشاح * فقد نعى الليل بشير الصباح
باكر إلى اللذات واركب لها * سوابق اللهو ذوات المراح
من قبل أن نرشف شمس الضحا * ريق الغوادي من ثغور الاقاح
ومن جملة معانيه النادرة :
زادت على كحل الجفون تكحلا * وتسم ( 2 ) نصل السهم وهو قتول
ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وخمسمائة
فيها اصطلح الخليفة وزنكي . وفيها فتح زنكي قلاعا كثيرة ( 3 ) ، وقتل خلقا من الفرنج .
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوانه ص 89 .
( 2 ) في ديوانه ص 558 ووفيات الأعيان 3 / 214 : ويسم .
( 3 ) استولى على جميع قلاع الأكراد الحميدية منها قلعة العقر وقلعة شوش وغيرهما وقلاع الهكارية وكواشى . ( الكامل :
11 / 14 تاريخ أبي الفداء 3 / 8 ) .