تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وفيها فتح شمس الملوك الشقيف تيروت ( 1 ) ، ونهب بلاد الفرنج . وفيها قدم سلجوق شاه بغداد فنزل بدار المملكة وأكرمه الخليفة وأرسل إليه عشرة آلاف دينار ، ثم قدم السلطان مسعود وأكثر أصحابه ركاب على الجمال لقلة الخيل . وفيها تولى إمرة بني عقيل أولاد سليمان بن مهارش العقيلي ، إكراما لجدهم . وفيها أعيد ابن طراد إلى الوزارة ، وفيها خلع على إقبال المسترشدي خلع الملوك ، ولقب ملك العرب سيف الدولة ، ثم ركب في الخلع وحضر الديوان . وفيها قوي أمر الملك طغرل وضعف أمر الملك مسعود . وممن توفي فيها من الأعيان . .

أحمد بن علي بن إبراهيم

أبو الوفا الفيروزآبادي ، أحد مشايخ الصوفية ، يسكن رباط الزوزني ، وكان كلامه يستحلى ، وكان يحفظ من أخبار الصوفية وسيرهم وأشعارهم شيئا كثيرا .

أبو علي الفارقي

الحسن بن إبراهيم بن مرهون أبو علي الفارقي ، ولد سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة ، وتفقه بها على أبي عبد الله محمد بن بيان الكازروني صاحب المحاملي ، ثم على الشيخ أبي إسحاق وابن الصباغ ، وسمع الحديث وكان يكرر على المهذب والشامل ، ثم ولي القضاء بواسط ، وكان حسن السيرة جيد السريرة ، ممتعا بعقله وحواسه ، إلى أن توفي في محرم هذه السنة عن ست وسبعين ( 2 ) سنة .

عبد الله بن محمد

ابن أحمد بن الحسن ، أبو محمد بن أبي بكر الشاشي ، سمع الحديث وتفقه على أبيه ، وناظر وأفتى وكان فاضلا واعظا فصيحا مفوها ، شكره ابن الجوزي في وعظه وحسن نظمه ونثره ، ولفظه ، توفي في المحرم وقد قارب الخمسين ، ودفن عند أبيه .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل وابن خلدون 5 / 201 وزاد : وهو في الجبل المطل على بيروت وصيدا وكان بيد الضحاك بن جندل رئيس وادي التيم . وفي الكامل 10 / 11 : تيرون . وفي تاريخ أبي الفداء 3 / 8 : حصن الشقيف . ( 2 ) كذا بالأصل والصواب : تسعين .