تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الوزير فقال : دعوه ولا يرد علي الفرس ، فأخذها الغزالي ، وسمع مرة ناعورة تئن فألقى عليها رداءه فتمزق قطعا قطعا . قال ابن الجوزي : وقد كانت له نكت إلا أن الغالب على كلامه التخليط والأحاديث الموضوعة المصنوعة ، والحكايات الفارغة ، والمعاني الفاسدة ، ثم أورد ابن الجوزي أشياء منكرة من كلامه فالله أعلم ، من ذلك أنه كان كلما أشكل عليه شئ رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليقظة فسأله عن ذلك فدله على الصواب ، وكان يتعصب إلى بليس ويعتذر له ، وتكلم فيه ابن الجوزي بكلام طويل كثير . قال ونسب إلى محبة المردان والقول بالمشاهدة فالله أعلم بصحة ذلك . قال ابن خلكان : كان واعظا مليح الوعظ حسن المنظر صاحب كرامات وإشارات ، وكان من الفقهاء ، غير أنه مال إلى الوعظ فغلب عليه ودرس بالنظامية نيابة عن أخيه لما تزهد ، واختصر إحياء علوم الدين في مجلد سماه " لباب الإحيا " وله : " الذخيرة في علم البصيرة " ، وطاف البلاد وخدم الصوفية بنفسه ، وكان مائلا إلى الانقطاع والعزلة والله أعلم بحاله . أحمد بن علي ( 1 ) ابن محمد الوكيل ، المعروف بابن برهان ، أبو الفتح الفقيه الشافعي ، تفقه على الغزالي وعلى الكيا الهراسي ، وعلى الشاشي ، وكان بارعا في الأصول ، وله كتاب الذخيرة في أصول الفقه ، وكان يعرف فنونا جيدة ، بعينها . وولي تدريس النظامية ببغداد دون شهر .

بهرام بن بهرام

أبو شجاع البيع ، سمع الحديث وبنى مدرسة لأصحاب أحمد بكلواذي ، ووقف قطعة من أملاكه على الفقهاء بها .

صاعد بن سيار

ابن محمد بن عبد الله بن إبراهيم أبو الأعلا الإسحاقي الهروي الحافظ ، أحد المتقنين ، سمع الحديث وتوفي بعتورج قرية على بابه هراة .

ثم دخلت سنة إحدى وعشرين وخمسمائة

استهلت هذه السنة والخليفة والسلطان محمود متحاربان والخليفة في السرادق في الجانب
هامش
( 1 ) ذكره في وفيات سنة 518 ه‍ . وذكره وفاته هذه السنة ابن خلكان .
البداية والنهاية — صفحة 243 | ابن كثير / علي شيري