الوزير فقال : دعوه ولا يرد علي الفرس ، فأخذها الغزالي ، وسمع مرة ناعورة تئن فألقى عليها رداءه
فتمزق قطعا قطعا . قال ابن الجوزي : وقد كانت له نكت إلا أن الغالب على كلامه التخليط
والأحاديث الموضوعة المصنوعة ، والحكايات الفارغة ، والمعاني الفاسدة ، ثم أورد ابن الجوزي أشياء
منكرة من كلامه فالله أعلم ، من ذلك أنه كان كلما أشكل عليه شئ رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليقظة
فسأله عن ذلك فدله على الصواب ، وكان يتعصب إلى بليس ويعتذر له ، وتكلم فيه ابن الجوزي
بكلام طويل كثير . قال ونسب إلى محبة المردان والقول بالمشاهدة فالله أعلم بصحة ذلك . قال ابن
خلكان : كان واعظا مليح الوعظ حسن المنظر صاحب كرامات وإشارات ، وكان من الفقهاء ، غير
أنه مال إلى الوعظ فغلب عليه ودرس بالنظامية نيابة عن أخيه لما تزهد ، واختصر إحياء علوم الدين في
مجلد سماه " لباب الإحيا " وله : " الذخيرة في علم البصيرة " ، وطاف البلاد وخدم الصوفية بنفسه ،
وكان مائلا إلى الانقطاع والعزلة والله أعلم بحاله .
أحمد بن علي ( 1 )
ابن محمد الوكيل ، المعروف بابن برهان ، أبو الفتح الفقيه الشافعي ، تفقه على الغزالي وعلى
الكيا الهراسي ، وعلى الشاشي ، وكان بارعا في الأصول ، وله كتاب الذخيرة في أصول الفقه ، وكان
يعرف فنونا جيدة ، بعينها . وولي تدريس النظامية ببغداد دون شهر .
بهرام بن بهرام
أبو شجاع البيع ، سمع الحديث وبنى مدرسة لأصحاب أحمد بكلواذي ، ووقف قطعة من
أملاكه على الفقهاء بها .
صاعد بن سيار
ابن محمد بن عبد الله بن إبراهيم أبو الأعلا الإسحاقي الهروي الحافظ ، أحد المتقنين ، سمع
الحديث وتوفي بعتورج قرية على بابه هراة .
ثم دخلت سنة إحدى وعشرين وخمسمائة
استهلت هذه السنة والخليفة والسلطان محمود متحاربان والخليفة في السرادق في الجانب
هامش
( 1 ) ذكره في وفيات سنة 518 ه . وذكره وفاته هذه السنة ابن خلكان .