تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ثم دخلت سنة ثمان عشر وخمسمائة فيها ظهرت الباطنية بآمد فقاتلهم أهلها فقتلوا منهم سبعمائة . وفيها ردت شحنكية بغداد إلى سعد الدولة يرنقش الزكوي وسلم إليه منصور بن صدقة أخو دبيس ليسلمه إلى دار الخلافة ، وورد الخبر بأن دبيسا قد التجأ إلى طغرلبك وقد اتفقا على أخذ بغداد ، فأخذ الناس بالتأهب إلى قتالهما ، وأمر آقسنقر بالعود إلى الموصل ، فاستناب على البصرة عماد الدين زنكي بن آقسنقر . وفي ربيع الأول دخل الملك حسام تمرتاش بن إيلغازي بن أرتق صاحب حلب ، وقد ملكها بعد ملكها بلك بن بهرام ، وكان قد حاصر قلعة منبج فجاءه سهم في حلقه فمات ، فاستناب تمرتاش بحلب ، ثم عاد إلى ماردين فأخذت منه بعد ذلك ، أخذها آقسنقر مضافة إلى الموصل ، وفيها أرسل الخليفة القاضي أبا سعد الهروي ليخطب له ابنة السلطان سنجر ، وشرع الخليفة في بناء دار على حافة دجلة لأجل العروس . وحج بالناس جمال الدولة إقبال المسترشدي . وممن توفي فيها من الأعيان . .

أحمد بن علي بن برهان

أبو الفتح ، ويعرف بابن الحمامي ، تفقه على أبي الوفاء بن عقيل ، وبرع في مذهب الإمام أحمد ، ثم نقم عليه أصحابه أشياء ، فحمله ذلك على الانتقال إلى مذهب الشافعي ، فاشتغل على الغزالي والشاشي ، وبرع وساد وشهد عند الزينبي فقبله ، ودرس في النظامية شهرا . توفي في جمادى ودفن بباب إبرز .

عبد الله بن محمد بن جعفر

أبو علي الدامغاني ، سمع الحديث وشهد عند أبيه وناب في الكرخ عن أخيه ، ثم ترك ذلك كله ، وولي حجابة باب النوبي ، ثم عزل ثم أعيد . توفي في جمادى .

أحمد بن محمد

ابن إبراهيم أبو الفضل الميداني ( 1 ) ، صاحب كتاب الأمثال ، ليس له مثله في بابه ، له شعر جيد ، توفي يوم الأربعاء الخامس والعشرين من رمضان والله سبحانه أعلم .
هامش
( 1 ) الميداني نسبة إلى ميدان زياد ، وهي محلة في نيسابور .