يحيى بن علي
ابن محمد بن الحسن بن بسطام ، الشيباني التبريزي ، أبو زكريا ، أحمد أئمة اللغة والنحو ،
قرأ على أبي العلاء وغيره ، وتخرج به جماعة منهم منصور بن الجواليقي . قال ابن ناصر : وكان ثقة في
النقل ، وله المصنفات الكثيرة . وقال ابن خيرون : لم يكن مرضى الطريقة ، توفي في جمادى الآخرة
ودفن إلى جانب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي بباب إبرز والله أعلم .
ثم دخلت سنة ثلاث وخمسمائة
فيها أخذت الفرنج مدينة طرابلس وقتلوا من فيها من الرجال ، وسبوا الحريم والأطفال ;
وغنموا الأمتعة والأموال ، ثم أخذوا مدينة جبلة ( 1 ) بعدها بعشر ليال ، فلا حول ولا قوة إلا بالله
الكبير المتعال . وقد هرب منهم فخر الملك بن عمار ، فقصد صاحب دمشق طغتكين فأكرمه وأقطعه
بلادا كثيرة . وفيها وثب بعض الباطنية على الوزير أبي نصر بن نظام الملك فجرحه ثم أخذ الباطني
فسقي الخمر فأقر على جماعة من الباطنية فأخذوا فقتلوا . وحج بالناس الأمير قيماز .
وممن توفي فيها من الأعيان . .
أحمد بن علي
ابن أحمد ، أبو بكر العلوي ، كان يعمل في تجصيص الحيطان ، ولا ينقش صورة ، ولا يأخذ
من أحد شيئا ، وكانت له أملاك ينتفع منها ويتقوت ، وقد سمع الحديث من القاضي أبي يعلى ،
وتفقه عليه بشئ من الفقه ، وكان إذا حج يزور القبور بمكة ، فإذا وصل إلى قبر الفضيل بن عياض
يخط إلى جانبه خطا بعصاه ويقول يا رب ههنا . فقيل إنه حج في هذه السنة فوقف بعرفات محرما فتوفي
بها من آخر ذلك اليوم ، فغسل وكفن وطيف به حول البيت ثم دفن إلى جانب الفضيل بن عياض في
ذلك المكان الذي كان يخطه بعصاه ، وبلغ الناس وفاته ببغداد فاجتمعوا للصلاة عليه صلاة
الغائب ، حتى لو مات بين أظهرهم لم يكن عندهم مزيد على ذلك الجمع ، رحمه الله .
عمر بن عبد الكريم
ابن سعدويه الفتيان ( 2 ) الدهقاني ( 3 ) ، رحل في طلب الحديث ، ودار الدنيا ، وخرج
هامش
( 1 ) في الكامل 10 / 476 وتاريخ ابن خلدون 5 / 192 : جبيل .
( 2 ) في تذكرة الحفاظ ص 1237 : أبو الفتيان ، وفي معجم البلدان : أبو حفص .
( 3 ) كذا بالأصل ; وفي معجم البلدان : الدهستاني ( تذكرة الحفاظ ص 1237 ) والدهستاني : نسبة إلى دهستان وهي
مدينة عند مازندران ( معجم البلدان ) .