تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

يحيى بن علي

ابن محمد بن الحسن بن بسطام ، الشيباني التبريزي ، أبو زكريا ، أحمد أئمة اللغة والنحو ، قرأ على أبي العلاء وغيره ، وتخرج به جماعة منهم منصور بن الجواليقي . قال ابن ناصر : وكان ثقة في النقل ، وله المصنفات الكثيرة . وقال ابن خيرون : لم يكن مرضى الطريقة ، توفي في جمادى الآخرة ودفن إلى جانب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي بباب إبرز والله أعلم .

ثم دخلت سنة ثلاث وخمسمائة

فيها أخذت الفرنج مدينة طرابلس وقتلوا من فيها من الرجال ، وسبوا الحريم والأطفال ; وغنموا الأمتعة والأموال ، ثم أخذوا مدينة جبلة ( 1 ) بعدها بعشر ليال ، فلا حول ولا قوة إلا بالله الكبير المتعال . وقد هرب منهم فخر الملك بن عمار ، فقصد صاحب دمشق طغتكين فأكرمه وأقطعه بلادا كثيرة . وفيها وثب بعض الباطنية على الوزير أبي نصر بن نظام الملك فجرحه ثم أخذ الباطني فسقي الخمر فأقر على جماعة من الباطنية فأخذوا فقتلوا . وحج بالناس الأمير قيماز . وممن توفي فيها من الأعيان . .

أحمد بن علي

ابن أحمد ، أبو بكر العلوي ، كان يعمل في تجصيص الحيطان ، ولا ينقش صورة ، ولا يأخذ من أحد شيئا ، وكانت له أملاك ينتفع منها ويتقوت ، وقد سمع الحديث من القاضي أبي يعلى ، وتفقه عليه بشئ من الفقه ، وكان إذا حج يزور القبور بمكة ، فإذا وصل إلى قبر الفضيل بن عياض يخط إلى جانبه خطا بعصاه ويقول يا رب ههنا . فقيل إنه حج في هذه السنة فوقف بعرفات محرما فتوفي بها من آخر ذلك اليوم ، فغسل وكفن وطيف به حول البيت ثم دفن إلى جانب الفضيل بن عياض في ذلك المكان الذي كان يخطه بعصاه ، وبلغ الناس وفاته ببغداد فاجتمعوا للصلاة عليه صلاة الغائب ، حتى لو مات بين أظهرهم لم يكن عندهم مزيد على ذلك الجمع ، رحمه الله .

عمر بن عبد الكريم

ابن سعدويه الفتيان ( 2 ) الدهقاني ( 3 ) ، رحل في طلب الحديث ، ودار الدنيا ، وخرج
هامش
( 1 ) في الكامل 10 / 476 وتاريخ ابن خلدون 5 / 192 : جبيل . ( 2 ) في تذكرة الحفاظ ص 1237 : أبو الفتيان ، وفي معجم البلدان : أبو حفص . ( 3 ) كذا بالأصل ; وفي معجم البلدان : الدهستاني ( تذكرة الحفاظ ص 1237 ) والدهستاني : نسبة إلى دهستان وهي مدينة عند مازندران ( معجم البلدان ) .
البداية والنهاية — صفحة 211 | ابن كثير / علي شيري