تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

ثم دخلت سنة ثنتين وخمسمائة

في يوم الجمعة الثاني والعشرين من شعبان تزوج الخليفة المستظهر بالخاتون بنت ملكشاه أخت السلطان محمد ، على صداق مائة ألف دينار ، ونثر الذهب ، وكتب العقد بأصبهان . وفيها كانت الحروب الكثيرة بين الاتابك طغتكين صاحب دمشق وبين الفرنج . وفيها ملك سعيد بن حميد العمري الحلة السيفية . وفيها زادت دجلة زيادة كثيرة فغرقت الغلات فغلت الأسعار بسبب ذلك غلاء شديدا . وحج بالناس الأمير قيماز . وممن توفي فيها من الأعيان . . الحسن العلوي ( 1 ) أبو هاشم ابن رئيس همدان ، وكان ذا مال جزيل ، صادره السلطان في بعض الأوقات بتسعمائة ( 2 ) ألف دينار ، فوزنها ولم يبع فيها عقارا ولا غيره .

الحسن بن علي

أبو الفوارس بن الخازن ، الكاتب المشهور بالخط المنسوب . توفي في ذي الحجة منها . قال ابن خلكان : كتب بيده خمسمائة ختمة ، مات فجأة .

الروياني صاحب البحر

عبد الواحد بن إسماعيل ، أبو المحاسن الروياني ، من أهل طبرستان ، أحد أئمة الشافعية ، ولد سنة خمس عشرة وأربعمائة ، ورحل إلى الآفاق حتى بلغ ما وراء النهر ، وحصل علوما جمة وسمع الحديث الكثير ، وصنف كتبا في المذهب ، من ذلك البحر في الفروع ، وهو حافل كامل شامل للغرائب وغيرها ، وفي المثل " حدث عن البحر ولا حرج " وكان يقول : لو احترقت كتب الشافعي أمليتها من حفظي ، قتل ظلما يوم الجمعة ، وهو يوم عاشوراء في الجامع بطبرستان ، قتله رجل من أهلها رحمه الله . قال ابن خلكان : أخذ الفقه عن ناصر المروزي وعلق عنه ، وكان للروياني الجاه العظيم ، والحرمة الوافرة ، وقد صنف كتبا في الأصول والفروع ، منها بحر المذهب ، وكتاب مناصيص الإمام الشافعي ، وكتاب الكافي ، وحلية المؤمن ، وله كتب في الخلاف أيضا .
هامش
( 1 ) ذكره ابن الأثير في تاريخه : أبو هاشم زيد الحسني ، العلوي رئيس همدان . ( 2 ) في الكامل لابن الأثير 10 / 474 : سبعمائة .