تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

محمد بن هبة الله

أبو نصر القاضي البندنيجي الضرير الفقيه الشافعي ، أخذ عن الشيخ أبي إسحاق ثم جاور بمكة أربعين سنة ، يفتي ويدرس ويروي الحديث ويحج ، ومن شعره قوله : عدمتك نفسي ما تملي بطالتي * وقد مر أصحابي وأهل مودتي أعاهد ربي ثم أنقض عهده * وأترك عزمي حين تعرض شهوتي وزادي قليل ما أراه مبلغي * أللزاد أبكي أم لبعد مسافتي ؟

ثم دخلت سنة ست وتسعين وأربعمائة

فيها حاصر السلطان بركيارق أخاه محمدا بأصبهان ، فضاقت على أهلها الأرزاق ، واشتد الغلاء عندهم جدا ، وأخذ السلطان محمد أهلها بالمصادرة والحصار حولهم من خارج البلد ، فاجتمع عليهم الخوف والجوع ، ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ، ثم خرج السلطان محمد من أصبهان هاربا فأرسل أخوه في أثره مملوكه إياز ، فلم يتمكن من القبض عليه ، ونجا بنفسه سالما . قال ابن الجوزي : وفي صفر منها زيد في ألقاب قاضي القضاة أبي الحسن بن الدامغاني تاج الاسلام . وفي ربيع الأول قطعت الخطبة للسلاطين ببغداد ، واقتصر على ذكر الخليفة فيها ، والدعاء له ، ثم التقى الاخوان بركيارق ومحمد ، فانهزم محمد أيضا ثم اصطلحا . وفيها ملك دقاق بن تتش صاحب دمشق مدينة الرحبة . وفيها قتل أبو المظفر الخجندي الواعظ بالري ، وكان فقيها شافعيا مدرسا ، قتله رافضي علوي في الفتنة ، وكان عالما فاضلا ، كان نظام الملك يزوره ويعظمه . وحج بالناس خمارتكين . وممن توفي فيها من الأعيان . .

أحمد بن علي

ابن عبد الله بن سوار ، أبو طاهر المقري ، صاحب المصنفات في علوم القرآن ، كان ثقة ثبتا مأمونا عالما بهذا الشأن ، قد جاوز الثمانين .

أبو المعالي

أحد الصلحاء الزهاد ، ذوي الكرامات والمكاشفات ، وكان كثير العبادة متقللا من الدنيا ، لا يلبس صيفا ولا شتاء إلا قميصا واحدا ، فإذا اشتد البرد وضع على كتفه مئزرا ، وذكر أنه أصابته فاقة