تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
قال ابن الجوزي : فهم يتولونها إلى الآن ، وبنى بنيسابور مدرسة ، وفيها تربته . وكانت وفاته في شوال من هذه السنة .

نصر بن أحمد

ابن عبد الله بن البطران ( 1 ) الخطابي البزار القارئ . ولد سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة ، وسمع الكثير وتفرد عن ابن رزقويه وغيره ، وطال عمره ، ورحل إليه من الآفاق ، وكان صحيح السماع .

ثم دخلت سنة خمس وتسعين وأربعمائة

في ثالث المحرم منها قبض على أبي الحسن علي بن محمد المعروف بالكيا الهراسي ، وعزل عن تدريس النظامية ، وذلك أنه رماه بعضهم عند السلطان بأنه باطني ، فشهد له جماعة من العلماء - منهم ابن عقيل - ببراءته من ذلك ، وجاءت الرسالة من دار الخلافة يوم الثلاثاء بخلاصه . وفيها في يوم الثلاثاء الحادي عشر من المحرم جلس الخليفة المستظهر بدار الخلافة وعلى كتفيه البردة والقضيب بيده ، وجاء الملكان الاخوان محمد وسنجر أبناه ملكشاه ، فقبلا الأرض وخلع عليهما الخلع السلطانية ، على محمد سيفا وطوقا وسوار لؤلؤ وأفراسا من مراكبه ، وعلى سنجر دون ذلك ، وولى السلطان محمد الملك ، واستنابه في جميع ما يتعلق بأمر الخلافة ، دون ما أغلق عليه الخليفة بابه ، ثم خرج السلطان محمد في تاسع عشر الشهر فأرجف الناس ، وخرج بركيارق فأقبل السلطان محمد فالتقوا وجرت حروب كثيرة وانهزم محمد وجرى عليه مكروه شديد ، كما سيأتي بيانه . وفي رجب منها قبل القاضي أبو الحسن بن الدامغاني شهادة أبي الحسين وأبي حازم ابني القاضي أبي يعلى بن الفراء . وفيها قدم عيسى بن عبد الله القونوي فوعظ الناس وكان شافعيا أشعريا ، فوقعت فتنة بين الحنابلة والأشعرية ببغداد . وفيها وقع حريق عظيم ببغداد ، وحج بالناس حميد العمري صاحب سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس ، صاحب الحلة .

أبو القاسم صاحب مصر

الخليفة الملقب بالمستعلي ، في ذي الحجة ( 2 ) منها ، وقام بالامر بعده ابنه علي ( 3 ) وله تسع سنين ( 4 ) ، ولقب بالآمر بأحكام الله .
هامش
( 1 ) في الكامل 10 / 327 : البطر ; وفي شذرات الذهب 3 / 402 : النظر البزاز . ( 2 ) في الكامل 10 / 328 : لسبع عشرة خلت من صفر ( تاريخ أبي الفداء 2 / 214 ) . ( 3 ) في بدائع الزهور 1 / 1 / 221 والكامل 10 / 328 تاريخ أبي الفداء 2 / 215 : أبي علي المنصور . ( 4 ) في الكامل : مولده سنة تسعين وأربعمائة . وبويع له وله خمس سنين وشهر وأربعة أيام .