تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

الخليفة المستنصر الفاطمي

أبو تميم معد بن أبي الحسن علي بن الحاكم ، استمرت أيامه ستين سنة ( 1 ) ، ولم يتفق هذا لخليفة قبله ولا بعده ، وكان قد عهد بالامر إلى ولده نزار ، فخلعه الأفضل بن بدر الجمالي بعد موت أبيه . وأمر الناس فبايعوا أحمد بن المستنصر أخاه ، ولقبه بالمستعلي ، فهرب نزار إلى الإسكندرية فجمع الناس عليه فبايعوه ، وتولى أمره قاضي الإسكندرية : جلال الدولة بن عمار ، فقصده الأفضل فحاصره وقاتلهم نزار وهزمهم الأفضل وأسر القاضي ونزار ، فقتل القاضي وحبس نزار بين حيطين حتى مات ، واستقر المستعلي في الخلافة ، وعمره إحدى وعشرون سنة .

محمد بن أبي هاشم

أمير مكة ، كانت وفاته فيها عن نيف وتسعين سنة .

محمود بن السلطان ملكشاه

كانت أمه قد عقدت له الملك ، وأنفقت بسببه الأموال ، فقاتله بركيارق فكسره ، ولزم بلده أصبهان ، فمات بها في هذه السنة ، وحمل إلى بغداد فدفن بها بالتربة النظامية ، كان من أحسن الناس وجها وأظرفهم شكلا ، توفي في شوال منها ، وماتت أمه الخاتون تركيان شاه في رمضان ، فانحل نظامه ، وكانت قد جمعت عليه العساكر ، وأسندت أزمة أمور المملكة إليه ، وملكت عشرة آلاف مملوك تركي ، وأنفقت في ذلك قريبا من ثلاثة آلاف ألف دينار ، فانحل النظام ولم تحصل على طائل ، والله سبحانه أعلم .

ثم دخلت سنة ثمان وثمانين وأربعمائة

فيها قدم يوسف بن أبق التركماني من جهة تتش صاحب دمشق إلى بغداد لأجل إقامة الدعوة له ببغداد ، وكان تتش قد توجه لقتال ابن أخيه بناحية الري ، فلما دخل رسوله بغداد هابوه وخافوه واستدعاه الخليفة فقربه وقبل الأرض بين يدي الخليفة ، وتأهب أهل بغداد له ، وخافوا أن ينهبهم ، فبينما هو كذلك إذ قدم عليه رسول ابن أخيه فأخبره أن تتش قتل في أول من قتل في الوقعة ، وكانت وفاته في سابع عشر صفر من هذه السنة ، فاستفحل أمر بركيارق ، واستقل بالأمور . وكان دقاق بن
هامش
( 1 ) في الكامل 10 / 237 : . . . وأربعة أشهر .