تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الحديث وروى عنه غير واحد من الحفاظ ، وكان يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام في الروضة فقلت : يا رسول الله أوصني ، فقال : عليك باعتقاد أحمد بن حنبل ، ومذهب الشافعي ، وإياك ومجالسة أهل البدع . توفي في المحرم منها .

علي بن محمد بن محمد

أبو الحسن الخطيب الأنباري ، ويعرف بابن الأخضر ، سمع أبا محمد الرضى وهو آخر من حدث عنه ، توفي في شوال منها عن خمس وتسعين سنة .

أبو نصر علي بن هبة الله ، ابن ماكولا

ولد سنة ثنتين وأربعمائة ، وسمع الكثير وكان من الحفاظ ، وله كتاب الاكمال في المؤتلف والمختلف ، جمع بين كتاب عبد الغني وكتاب الدارقطني وغيرهما ، وزاد عليهما أشياء كثيرة ، بهمة حسنة مفيدة نافعة ، وكان نحويا مبرزا ، فصيح العبارة حسن الشعر . قال ابن الجوزي : وسمعت شيخنا عبد الوهاب يطعن في دينه ويقول : المعلم يحتاج إلى دين . وقتل في خوزستان ( 1 ) في هذه السنة أو التي بعدها ، وقد جاوز الثمانين . كذا ذكره ابن الجوزي .

ثم دخلت سنة سبع وثمانين وأربعمائة

فيها كانت وفاة الخليفة المقتدي وخلافة ولده المستظهر بالله .

صفة موته

لما قدم السلطان بركيارق بغداد ، سأل من الخليفة أن يكتب له بالسلطنة كتابا فيه العهد إليه فكتب ذلك ، وهيئت الخلع وعرضت على الخليفة ، وكان الكتاب يوم الجمعة ( 2 ) الرابع عشر من المحرم ثم قدم إليه الطعام فتناول منه على العادة وهو في غاية الصحة ، ثم غسل يده وجلس ينظر في العهد بعد ما وقع عليه ، وعنده قهرمانة تسمى شمس النهار ، قالت : فنظر إلي وقال : من هؤلاء الأشخاص الذين قد دخلوا علينا بغير إذن ؟ قالت : فالتفت فلم أر أحدا ، ورأيته قد تغيرت حالته
هامش
( 1 ) في الكامل 10 / 227 : كرمان . ( 2 ) في الكامل 10 / 229 : يوم السبت خامس عشر المحرم . وفي العبر لابن خلدون 3 / 480 : منتصف المحرم . وفي المنتظم 9 / 84 ونهاية الإرب 12 / 252 : يوم الجمعة خامس عشر المحرم . وفي العبر للذهبي : ثامن عشر المحرم .