تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

تتش أبو المظفر

تاج الدولة بن ألب أرسلان ، صاحب دمشق وغيرها من البلاد ، وقد تزوج امرأة علي ابن أخيه بركيارق بن ملكشاه ، ولكن قدر الله وماتت ، وقد قال المتنبي : ولله سر في علاك وإنما * كلام العدى ضرب من الهذيان قال ابن خلكان : كان صاحب البلاد الشرقية فاستنجده أتسز في محاربة أمير الجيوش من جهة صاحب مصر ، فلما قدم دمشق لنجدته وخرج إليه أتسز ، أمر بمسكه وقتله ، واستحوذ هو على دمشق وأعمالها في سنة إحدى وسبعين ، ثم حارب أتسز فقتله ، ثم تحارب هو وأخوه بركيارق ببلاد الري ، فكسره أخوه وقتل هو في المعركة ، وتملك ابنه رضوان حلب ، وإليه تنسب بنو رضوان بها ، وكان ملكه عليها إلى سنة سبع وخمسين وخمسمائة ، سمته أمه في عنقود عنب ، فقام من بعده ولده تاج الملك بوري أربع سنين ، ثم ابنه الآخر شمس الملك إسماعيل ثلاث سنين ، ثم قتلته أمه أيضا ، وهي زمرد خاتون بنت جاولي ، وأجلست أخاه شهاب الدين محمود بن بوري ، فمكث أربع سنين ثم ملك أخوه محمد بن بوري طغركين سنة ، ثم تملك مجير الدين أبق من سنة أربع وثلاثين إلى أن انتزع الملك منه نور الدين محمود زنكي كما سيأتي . وكان أتابك العساكر بدمشق أيام أتق معين الدين ، الذي تنسب إليه المعينية بالغور ، والمدرسة المعينية بدمشق .

رزق الله بن عبد الوهاب

ابن عبد العزيز أبو محمد التميمي أحد أئمة القراء والفقهاء على مذهب أحمد ، وأئمة الحديث ، وكان له مجلس للوعظ ، وحلقة للفتوى بجامع المنصور ، ثم بجامع القصر ، وكان حسن الشكل مخببا إلى العامة له شعر حسن ، وكان كثير العبادة ، فصيح العبارة ، حسن المناظرة . وقد روى عن آبائه حديثا مسلسلا عن علي بن أبي طالب أنه قال : هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل . وقد كان ذا وجاهة عند الخليفة ، يفد في مهام الرسائل إلى السلطان . توفي يوم الثلاثاء النصف من جمادى الأولى من هذه السنة ، عن ثمان وثمانين سنة ، ودفن بداره بباب المراتب بإذن الخليفة ، وصلى عليه ابنه أبو الفضل .

أبو سيف القزويني

عبد السلام بن محمد بن سيف بن بندار الشيخ ، شيخ المعتزلة ، قرأ على عبد الجبار بن أحمد الهمداني ، ورحل إلى مصر ، وأقام بها أربعين سنة ، وحصل كتبا كثيرة ، وصنف تفسيرا في سبعمائة