تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

ابن صربعر

الشاعر اسمه علي بن الحسين ( 1 ) بن علي بن الفضل ، أبو منصور الكاتب المعروف بابن صربعر وكان نظام الملك يقول له : أنت صردر لا صربعر ، وقد هجاه بعضهم ( 2 ) فقال : لئن لقب الناس قدما أباك * وسموه من شحه صربعرا فإنك تنثر ما صره * عقوقا له وتسميه شعرا قال ابن الجوزي : وهذا ظلم فاحش فإن شعره في غاية الحسن ، ثم أورد له أبياتا حسانا فمن ذلك : أيه أحاديث نعمان وساكنه * أن الحديث عن الأحباب أسمار أفتش الريح عنكم كلما نفحت * من نحو أرضكم مسكا ومعطار قال : وقد حفظ القرآن وسمع الحديث من ابن شيران وغيره وحدث كثيرا ، وركب يوما دابة هو ووالدته فسقطا بالشونيزية عنها في بئر فماتا فدفنا ببرر ، وذلك في صفر من هذه السنة ، قال ابن الجوزي : قرأت بخط ابن عقيل صربعر جارنا بالرصافة ، وكان ينبذ بالالحاد ، وقد أورد له ابن خلكان شيئا من أشعاره ، وأثنى عليه في فنه والله أعلم بحاله .

محمد بن علي

ابن محمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله ، أبو الحسين ، ويعرف بابن العريف ( 3 ) ، ولد سنة سبعين وثلاثمائة وسمع الدارقطني ، وهو آخر من حدث عنه في الدنيا ، وابن شاهين وتفرد عنه ، وسمع خلقا آخرين ، وكان ثقة دينا كثير الصلاة والصيام ، وكان يقال له راهب بني هاشم ، وكان غزير العلم والعقل ، كثير التلاوة ، رقيق القلب غزير الدمعة ، وقد رحل إليه الطلبة من الآفاق ، ثم ثقل سمعه ، وكان يقرأ على الناس ، وذهبت إحدى عينيه ، وخطب وله ست عشرة سنة ، وشهد عند الحكام سنة ست وأربعمائة ، وولي الحكم سنة تسع وأربعمائة ، وأقام حطيبا بجامع المنصور وجامع الرصافة ستا وسبعين سنة ، وحكم ستا وخمسين سنة ، وتوفي في سلخ ذي
هامش
( 1 ) في الكامل 10 / 88 ووفيات الأعيان 3 / 385 وشذرات الذهب 3 / 322 : الحسن . ( 2 ) وهو الشريف أبو جعفر مسعود المعروف بالشاعر البياضي . والبيتان في وفيات الأعيان 3 / 386 والكامل 10 / 88 باختلاف . ( 3 ) في الكامل 10 / 88 والوافي بالوفيات 4 / 137 : ابن الغريق .