ابن صربعر
الشاعر اسمه علي بن الحسين ( 1 ) بن علي بن الفضل ، أبو منصور الكاتب المعروف بابن صربعر
وكان نظام الملك يقول له : أنت صردر لا صربعر ، وقد هجاه بعضهم ( 2 ) فقال :
لئن لقب الناس قدما أباك * وسموه من شحه صربعرا
فإنك تنثر ما صره * عقوقا له وتسميه شعرا
قال ابن الجوزي : وهذا ظلم فاحش فإن شعره في غاية الحسن ، ثم أورد له أبياتا حسانا فمن
ذلك :
أيه أحاديث نعمان وساكنه * أن الحديث عن الأحباب أسمار
أفتش الريح عنكم كلما نفحت * من نحو أرضكم مسكا ومعطار
قال : وقد حفظ القرآن وسمع الحديث من ابن شيران وغيره وحدث كثيرا ، وركب يوما دابة
هو ووالدته فسقطا بالشونيزية عنها في بئر فماتا فدفنا ببرر ، وذلك في صفر من هذه السنة ، قال ابن
الجوزي : قرأت بخط ابن عقيل صربعر جارنا بالرصافة ، وكان ينبذ بالالحاد ، وقد أورد له ابن
خلكان شيئا من أشعاره ، وأثنى عليه في فنه والله أعلم بحاله .
محمد بن علي
ابن محمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله ، أبو الحسين ، ويعرف بابن
العريف ( 3 ) ، ولد سنة سبعين وثلاثمائة وسمع الدارقطني ، وهو آخر من حدث عنه في الدنيا ، وابن
شاهين وتفرد عنه ، وسمع خلقا آخرين ، وكان ثقة دينا كثير الصلاة والصيام ، وكان يقال له راهب
بني هاشم ، وكان غزير العلم والعقل ، كثير التلاوة ، رقيق القلب غزير الدمعة ، وقد رحل إليه
الطلبة من الآفاق ، ثم ثقل سمعه ، وكان يقرأ على الناس ، وذهبت إحدى عينيه ، وخطب وله ست
عشرة سنة ، وشهد عند الحكام سنة ست وأربعمائة ، وولي الحكم سنة تسع وأربعمائة ، وأقام حطيبا
بجامع المنصور وجامع الرصافة ستا وسبعين سنة ، وحكم ستا وخمسين سنة ، وتوفي في سلخ ذي
هامش
( 1 ) في الكامل 10 / 88 ووفيات الأعيان 3 / 385 وشذرات الذهب 3 / 322 : الحسن .
( 2 ) وهو الشريف أبو جعفر مسعود المعروف بالشاعر البياضي . والبيتان في وفيات الأعيان 3 / 386 والكامل 10 / 88
باختلاف .
( 3 ) في الكامل 10 / 88 والوافي بالوفيات 4 / 137 : ابن الغريق .