محمد بن أحمد
ابن محمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله ، أبو الحسن ( 1 ) الهاشمي ، خطيب
جامع المنصور ، كان ممن يلبس القلانس الطوال ، حدث عن ابن رزقويه وغيره ، روى عنه
الخطيب ، وكان ثقة عدلا شهد عند ابن الدامغاني وابن ماكولا فقبلاه توفي عن ثمانين سنة ودفن
بقرب قبر بشر الحافي .
محمد بن أحمد بن شاره
ابن جعفر أبو عبد الله الأصفهاني ، ولي القضاء بدجيل ، وكان شافعيا ، روى الحديث عن أبي
عمرو بن مهدي ، توفي ببغداد ونقل إلى دجيل من عمل واسط ، والله سبحانه أعلم .
ثم دخلت سنة خمس وستين وأربعمائة
في يوم الخميس حادي عشر المحرم حضر إلى الديوان أبو الوفا علي بن محمد بن عقيل العقيلي
الحنبلي ، وقد كتب على نفسه كتابا يتضمن توبته من الاعتزال ، وأنه رجع عن اعتقاد كون الحلاج من
أهل الحق والخير ، وأنه قد رجع عن الجزء الذي عمله في ذلك ، وأن الحلاج قد قتل بإجماع علماء أهل
عصره على زندقته ، وأنهم كانوا مصيبين في قتله وما رموه به ، وهو مخطئ ، وأشهد عليه جماعة من
الكتاب ، ورجع من الديوان إلى دار الشريف أبي جعفر فسلم عليه وصالحه واعتذر إليه ، فعظمه .
وفاة السلطان ألب أرسلان وملك ولده ملكشاه
كان السلطان قد سار في أول هذه السنة يريد أن يغزو بلاد ما وراء النهر ، فاتفق في بعض
المنازل أنه غضب على رجل يقال له يوسف الخوارزمي ، فأوقف بين يديه فشرع يعاتبه في أشياء
صدرت منه ، ثم أمر أن يضرب له أربعة أوتاد ويصلب بينها ، فقال للسلطان : يا مخنث ومثلي يقتل
هكذا ؟ فاحتد السلطان من ذلك وأمر بإرساله وأخذ القوس فرماه بسهم فأخطأه ، وأقبل يوسف نحو
السلطان فنهض السلطان عن السرير خوفا منه ، فنزل عنه فعثر فوقع فأدركه يوسف فضربه بخنجر
كان معه في خاصرته فقتله ، وأدرك الجيش يوسف فقتلوه ، وقد جرح السلطان جرحا منكرا ، فتوفي
في يوم السبت عاشر ربيع الأول من هذه السنة ، ويقال إن أهل بخارى لما اجتاز بهم نهب عسكره
أشياء كثيرة لهم ، فدعوا عليه فهلك .
هامش
( 1 ) في الكامل لابن الأثير 10 / 72 : أبو الحسين .