تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فارتدع سائر المماليك به خوفا من سطوته ، وترك من الأولاد ملكشاه وإياز ونكشر ( 1 ) وبوري برس ( 2 ) وأرسلان وأرغو ، وسارة ، وعائشة وبنتا أخرى ، توفي في هذه السنة عن إحدى وأربعين سنة ( 3 ) ، ودفن عند والده بالري رحمه الله .

أبو القاسم القشيري

صاحب الرسالة ، عبد الكريم بن هوازن بن عبد المطلب بن طلحة ، أبو القاسم القشيري ، وأمه من بني سليم ، توفي أبوه وهو طفل فقرأ الأدب والعربية ، وصحب الشيخ أبا علي الدقاق ، وأخذ الفقه عن أبي بكر بن محمد الطوسي ، وأخذ الكلام عن أبي بكر بن فورك وصنف الكثير ، وله التفسير والرسالة التي ترجم فيها جماعة من المشايخ الصالحين ، وحج صحبة إمام الحرمين وأبي بكر البيهقي ، وكان يعظ الناس ، توفي بنيسابور في هذه السنة عن سبعين سنة ، ودفن إلى جانب شيخه أبي علي الدقاق ، ولم يدخل أحد من أهله بيت كتبه إلا بعد سنين ، احتراما له ، وكان له فرس يركبها قد أهديت له ، فلما توفي لم تأكل علفا حتى نفقت بعده بيسير فماتت ، ذكره ابن الجوزي ، وقد أثنى عليه ابن خلكان ثناء كثيرا وذكر شيئا من شعره من ذلك قوله : سقى الله وقتا كنت أخلوا بوجهكم * وثغر الهوى في روضة الانس ضاحك أقمنا زمانا والعيون قريرة * وأصبحت يوما الجفون سوافك وقوله : لو كنت ساعة بيننا ما بيننا * وشهدت حين فراقنا ( 4 ) التوديعا أيقنت أن من الدموع محدثا * وعلمت أن من الحديث دموعا وقوله : ومن كان في طول الهوى ذاق سلوة * فإني من ليلى لها غير ذائق وأكثر شئ نلته من وصالها * أماني لم تصدق كخطفة بارق
هامش
( 1 ) في الكامل : وتكش ، وتتش . ( 2 ) في الكامل : برش . ( 3 ) في الكامل ومختصر أخبار البشر : أربعين سنة وشهورا . ( 4 ) في وفيات الأعيان 3 / 207 : وشهدت كيف تكرر . . .
البداية والنهاية — صفحة 131 | ابن كثير / علي شيري