وهي طويلة وفيها صنعة قوية مهيجة على البكاء لكل من قرأها أو سمعها ، لأنه ما من أحد إلا
فارق خلا أو حبيبا أو نسيبا ، وله أيضا :
بيني وبينك ما لو شئت لم يصع * سر إذا ذاعت الاسرار لم يذع
يا بائعا حظه مني ولو بذلت * لي الحياة بحظي منه لم أبع
يكفيك أنك لو حملت قلبي ما * لا تستطيع قلوب الناس يستطيع
ته احتمل واستطل أصبر وعزهن ( 1 ) * وول أقبل وقل أسمع ومر أطع
توفي في رجب منها واستمر ولده أبو بكر وزيرا للمعتمد بن عباد ، حتى أخذ ابن ياسين قرطبة
من يده في سنة أربع وثمانين ، فقتل يومئذ . قاله ابن خلكان .
كريمة بنت أحمد
ابن محمد بن أبي حاتم المروزية ، كانت عالمة صالحة ، سمعت صحيح البخاري على
الكشميهني ، وقرأ عليها الأئمة كالخطيب وأبي المظفر السمعاني وغيرهما .
ثم دخلت سنة أربع وستين وأربعمائة
فيها قام الشيخ أبو إسحاق الشيرازي مع الحنابلة في الانكار على المفسدين ، والذين يبيعون
الخمور ، وفي إبطال المواجرات وهن البغايا ، وكتبوا إلى السلطان في ذلك فجاءت كتبه في الانكار .
وفيها كانت زلزلة عظيمة ببغداد ارتجت لها الأرض ست مرات . وفيها كان غلاء شديد وموتان ذريع
في الحيوانات ، بحيث أن بعض الرعاة بخراسان قام وقت الصباح ليسرح بغنمه فإذا هن قد متن
كلهن ، وجاء سيل عظيم وبرد كبار أتلف شيئا كثيرا من الزروع والثمار بخراسان . وفيها تزوج الأمير
عدة الدين ولد الخليفة بابنة السلطان ألب أرسلان " سفري خاتون " وذلك بنيسابور ، وكان وكيل
السلطان نظام الملك ، ووكيل الزوج عميد الدولة بن جهير ، وحين عقد العقد نثر على الناس جواهر
نفيسة .
وممن توفي فيها من الأعيان . . .
زكريا بن محمد بن حيده
أبو منصور النيسابوري ، كان يزعم أنه من سلالة عثمان بن عفان ، وروى الحديث عن أبي
بكر بن المذهب ، وكان ثقة . توفي في المحرم منها وقد قارب الثمانين .
هامش
( 1 ) في وفيات الأعيان 1 / 140 وتاريخ ابن الوردي 1 / 564 : وعزأهن .