تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

زهير بن علي بن الحسن بن حزام

( 1 ) أبو نصر الحزامي ، ورد بغداد وتفقه على الشيخ أبي حامد الأسفراييني ، وسمع بالبصرة سنن أبي داود على القاضي أبي عمر ، وحدث بالكثير ، وكان يرجع إليه في الفتاوى ، وحل المشكلات ، وكانت وفاته بسرخس فيها .

سعيد بن مروان

صاحب آمد ، ويقال إنه سم ، فانتقم صاحب ميافارقين ممن سمه ، فقطعه قطعا .

الملك أبو طالب

محمد بن ميكائيل بن سلجوق طغرلبك ، كان أول ملوك السلاجقة ، وكان خيرا مصليا ، محافظا على الصلاة في أول وقتها ، يديم صيام الاثنين والخميس ، حليما عمن أساء إليه ، كتوما للاسرار سعيدا في حركاته ، ملك في أيام مسعود بن محمود عامة بلاد خراسان ، واستناب أخاه داود وأخاه لامه إبراهيم بن ينال ، وأولاد إخوته ، على كثير من البلاد ، ثم استدعاه الخليفة إلى ملك بغداد كما تقدم ذلك كله مبسوطا . توفي في ثامن رمضان من هذه السنة ، وله من العمر سبعون سنة ، وكان له في الملك ثلاثون سنة ، منها في ملك العراق ثمان سنين إلا ثمانية عشر يوما .

ثم دخلت سنة ست وخمسين وأربعمائة

فيها قبض السلطان ألب أرسلان على وزير عمه عميد الملك الكندري ، وسجنه ببيته ثم أرسل إليه من قتله ، واعتمد في الوزارة على نظام الملك ، وكان وزير صدق ، يكرم العلماء والفقراء ، ولما عصى الملك شهاب الدولة قتلمش ( 2 ) ، وخرج عن الطاعة ، وأراد أخذ ألب أرسلان ، خاف منه ألب أرسلان فقال له الوزير : أيها الملك لا تخف ، فإني قد استدمت لك جندا ما بارزوا عسكرا إلا كسروه ، كائنا من كان . قال له الملك : من هم ؟ قال : جند يدعون لك وينصرونك بالتوجه في صلواتهم وخلواتهم ، وهم العلماء والفقراء الصلحاء . فطابت نفس الملك بذلك ، فحين التقى مع قتلمش لم ينظره أن كسره ، وقتل خلقا من جنوده ، وقتل قتلمش في المعركة ، واجتمعت الكلمة على
هامش
( 1 ) في الكامل 10 / 30 : زهير بن الحسين بن علي ، أبو نصر الجدامي . ( 2 ) في العبر لابن خلدون 3 / 468 : قطلمش ، وفي تاريخ أبي الفداء 2 / 184 : قطلومش .
البداية والنهاية — صفحة 111 | ابن كثير / علي شيري