زهير بن علي بن الحسن بن حزام
( 1 )
أبو نصر الحزامي ، ورد بغداد وتفقه على الشيخ أبي حامد الأسفراييني ، وسمع بالبصرة سنن
أبي داود على القاضي أبي عمر ، وحدث بالكثير ، وكان يرجع إليه في الفتاوى ، وحل المشكلات ،
وكانت وفاته بسرخس فيها .
سعيد بن مروان
صاحب آمد ، ويقال إنه سم ، فانتقم صاحب ميافارقين ممن سمه ، فقطعه قطعا .
الملك أبو طالب
محمد بن ميكائيل بن سلجوق طغرلبك ، كان أول ملوك السلاجقة ، وكان خيرا مصليا ،
محافظا على الصلاة في أول وقتها ، يديم صيام الاثنين والخميس ، حليما عمن أساء إليه ، كتوما
للاسرار سعيدا في حركاته ، ملك في أيام مسعود بن محمود عامة بلاد خراسان ، واستناب أخاه داود
وأخاه لامه إبراهيم بن ينال ، وأولاد إخوته ، على كثير من البلاد ، ثم استدعاه الخليفة إلى ملك بغداد
كما تقدم ذلك كله مبسوطا . توفي في ثامن رمضان من هذه السنة ، وله من العمر سبعون سنة ، وكان
له في الملك ثلاثون سنة ، منها في ملك العراق ثمان سنين إلا ثمانية عشر يوما .
ثم دخلت سنة ست وخمسين وأربعمائة
فيها قبض السلطان ألب أرسلان على وزير عمه عميد الملك الكندري ، وسجنه ببيته ثم أرسل
إليه من قتله ، واعتمد في الوزارة على نظام الملك ، وكان وزير صدق ، يكرم العلماء والفقراء ، ولما
عصى الملك شهاب الدولة قتلمش ( 2 ) ، وخرج عن الطاعة ، وأراد أخذ ألب أرسلان ، خاف منه
ألب أرسلان فقال له الوزير : أيها الملك لا تخف ، فإني قد استدمت لك جندا ما بارزوا عسكرا إلا
كسروه ، كائنا من كان . قال له الملك : من هم ؟ قال : جند يدعون لك وينصرونك بالتوجه في
صلواتهم وخلواتهم ، وهم العلماء والفقراء الصلحاء . فطابت نفس الملك بذلك ، فحين التقى مع
قتلمش لم ينظره أن كسره ، وقتل خلقا من جنوده ، وقتل قتلمش في المعركة ، واجتمعت الكلمة على
هامش
( 1 ) في الكامل 10 / 30 : زهير بن الحسين بن علي ، أبو نصر الجدامي .
( 2 ) في العبر لابن خلدون 3 / 468 : قطلمش ، وفي تاريخ أبي الفداء 2 / 184 : قطلومش .