الحسين بن أبي زيد
أبو علي الدباغ . قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام . فقلت : يا رسول الله ادع الله أن يميتني
على الاسلام . فقال : وعلى السنة .
سعد بن محمد بن منصور
أبو المحاسن الجرجاني ، كان رئيسا قديما ، وجه رسولا إلى الملك محمود بن سبكتكين في حدود
سنة عشر ، وكان من الفقهاء العلماء ، تخرج به جماعة ، وروى الحديث عن جماعة ، وعقد له مجلس
المناظرة ببلدان كثيرة ، وقتل ظلما باستراباذ في رجب منها رحمه الله تعالى .
ثم دخلت سنة خمس وخمسين وأربعمائة
فيها دخل السلطان طغرلبك بغداد ، وعزم الخليفة على تلقيه ، ثم ترك ذلك وأرسل وزيره أبا
نصر عوضا عنه ، وكان من الجيش أذية كثيرة للناس في الطريق ، وتعرضوا للحريم حتى هجموا على
النساء في الحمامات ، فخلصهن منهم العامة بعد جهد . فإنا لله وإنا إليه راجعون .
دخول الملك طغرلبك على بنت الخليفة
لما استقر السلطان ببغداد أرسل وزيره عميد الملك إلى الخليفة يطالبه بنقل ابنته إلى دار المملكة
فتمنع الخليفة من ذلك وقال : إنكم إنما سألتم أن يعقد العقد فقط بحصول التشريف والتزمتم لها
بعود المطالبة ، فتردد الناس في ذلك بين الخليفة والملك ، وأرسل الملك زيادة على النقد مائة ألف دينار
ومائة وخمسين ألف درهم ، وتحفا أخر ، وأشياء لطيفة ، فلما كان ليلة الاثنين الخامس عشر من صفر
زفت السيدة ابنة الخليفة إلى دار المملكة ، فضربت لها السرادقات من دجلة إلى دار المملكة ،
وضربت الدبادب والبوقات عند دخولها إلى الدار ، فلما دخلت أجلست على سرير مكلل بالذهب ،
وعلى وجهها برقع ، ودخل الملك طغرلبك فوقف بين يديها فقبل الأرض ، ولم تقم له ولم تره ، ولم
يجلس حتى انصرف إلى صحن الدار ، والحجاب والأتراك يرقصون هناك فرحا وسرورا ، وبعث لها
مع الخاتون زوجة الخليفة عقدين فاخرين ، وقطعة ياقوت حمراء ، كبيرة هائلة ، ودخل من الغد فقبل
الأرض وجلس على سرير مكلل بالفضة بإزائها ساعة ، ثم خرج وأرسل لها جواهر كثيرة ثمينة وفرجية
نسج بالذهب مكلل بالحب ، وما زال كذلك كل يوم يدخل ويقبل الأرض ويجلس على سرير
بإزائها ، ثم يخرج عنها ويبعث بالتحف والهدايا ، ولم يكن منه إليها شئ ، مقدار سبعة إيام ، ويمد
كل يوم من هذه الأيام السبعة سماطا هائلا ، وخلع في اليوم السابع على جميع الامراء ، ثم عرض له