تَفْسِيرُ سُورَةِ الرَّعْدِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا إِلا آيَةً وَاحِدَةً وَهِيَ { وَلَا يزَال الَّذين كفرُوا } إِلَى آخرهَا .
سُورَة الرَّعْد من الْآيَة ( 1 ) إِلَى الْآيَة ( 3 ) . قَوْله : { المر } قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي حُرُوفِ الْمُعْجَمِ فِيمَا تَقَدَّمَ { تِلْكَ آيَاتُ } هَذِه آيَات { الْكتاب } الْقُرْآن . { الله الَّذِي رفع السَّمَاوَات بِغَيْر عمد ترونها } تَفْسِيرُ الْحَسَنِ : فِيهَا تَقْدِيمٌ : رَفَعَ السَّمَوَاتِ تَرَوْنَهَا بِغَيْرِ عمدٍ . وَتَفْسِيرِ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَهَا عمدٌ ، وَلَكِنْ لَا تَرَوْنَهَا { وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كل يجْرِي لأجل مُسَمّى } يَعْنِي : الْقِيَامَةَ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يَجْرِي مَجْرَى لَا يَعْدُوهُ .
وَقَالَ مُحَمَّدٌ : وَمعنى { سخر الشَّمْس وَالْقَمَر } أَيْ : ذَلَّلَهُمَا وَقَصَرَهُمَا عَلَى مَا أَرَادَ .
{ يدبر الْأَمر } يَقْضِي الْقَضَاءَ فِي خَلْقِهِ { يُفَصِّلُ الْآيَات } يُبَيِّنُهَا ( لَعَلَّكُمْ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 344
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٤٤