{ اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى } مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى { وَمَا تغيض الْأَرْحَام وَمَا تزداد } تَفْسِيرُ الْحَسَنِ : قَالَ : الْغَيْضُوضَةُ أَنْ تَلِدَ لأَقَلِ مِنْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ { وَمَا تزداد } يَعْنِي : أَنْ تَلِدَ لأَكْثَرِ مِنْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ ، الْغَيْضُوضَةُ : النُّقْصَانُ .
{ وَكُلُّ شيءٍ عِنْده بِمِقْدَار } أَي : بِقدر { عَالم الْغَيْب } 6 السِّرّ { وَالشَّهَادَة } الْعَلَانِيَة { الْكَبِير } يَعْنِي : الْعَظِيم { المتعال } عَمَّا قَالَ الْمُشْركُونَ { سواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمن جهر بِهِ } يَقُولُ : ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ سواءٌ سِرُّهُ وَعَلانِيَتُهُ { وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ } أَيْ : يُظِلُّهُ اللَّيْلُ { وساربٌ بِالنَّهَارِ } أَي : ظَاهر ، يَقُول : ذَلِك ( ل 160 ) كُلُّهُ عِنْدَ اللَّهِ سَوَاءٌ .
قَالَ محمدٌ : قيل : { ساربٌ } مَعْنَاهُ : ظاهرٌ وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ لشاعرٍ يُخَاطِبُ امْرَأَةً :
( أَنَّى سَرَيْتِ وَكُنْتِ غَيْرَ سَرُوبِ . . . وَتَقَرُّبُ الْأَحْلامِ غَيْرُ قَرِيبِ } يَقُولُ : لمْ تَكُونِي مِمَّنْ يَبْرُزُ وَيَظَهْرُ لِلنَّاسِ ، فَكَيْفَ تَخَطَّيْتِ الْبُعْدَ إِلَيْنَا فِي
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 347
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٤٧