تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
سُورَة يُوسُف من الْآيَة ( 104 ) إِلَى الْآيَة ( 107 ) . { وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ } يَعْنِي : عَلَى الْقُرْآنِ مِنْ أجرٍ ، فَيَحْمِلَهُمْ عَلَى تَرْكَهِ الْغُرْمُ { إِنْ هُوَ إِلَّا ذكر للْعَالمين } يذكرُونَ بِهِ الْجنَّة وَالنَّار . { وكأين من آيَة } أَيْ : وَكَمْ مِنْ علامةٍ وَدَلِيلٍ { فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض } أَي : فِي خلق السَّمَوَات وَالأَرْضِ تَدُلُّهُمْ عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ { يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ } أَي : لَا يتعظون بهَا . { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وهم مشركون } تَفْسِيرُ قَتَادَةَ : قَالَ : إِيمَانُهُمْ أَنَّكَ لَا تَسْأَلُ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلا أَنْبَأَكَ أَنَّ اللَّهَ رَبُّهُ ؛ وَهُوَ فِي ذَلِكَ مشركٌ فِي عِبَادَتِهِ : { أفأمنوا } يَعْنِي : الْمُشْرِكِينَ { أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ من عَذَاب الله } يَقُولُ هَذَا عَلَى الاسْتِفَهَامِ ؛ أَيْ : بِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِآمِنِينَ { أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَة بَغْتَة } فَجْأَة { وهم لَا يَشْعُرُونَ } أَيْ : غَافِلُونَ ؛ يَعْنِي : الَّذِينَ تَقُومُ عَلَيْهِم السَّاعَة بِالْعَذَابِ . سُورَة يُوسُف من الْآيَة ( 108 ) إِلَى الْآيَة ( 111 ) .