الرُّسُلَ مِنْ قَوْمِهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا ، وَظَنَّ قَوْمَهُمْ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كذبُوا { جَاءَهُم نصرنَا } عذابنا .
{ فنجي من نشَاء } يَعْنِي : النَّبِيَّ وَالْمُؤْمِنِينَ { وَلا يُرَدُّ بأسنا } عذابنا { عَن الْقَوْم الْمُجْرمين } الْمُشْركين . { لقد كَانَ فِي قصصهم } يَعْنِي : يُوسُف وَإِخْوَته { عِبْرَة } مُعْتَبر { لأولي الْأَلْبَاب } الْعُقُولِ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ .
{ مَا كَانَ حَدِيثا يفترى } أَيْ : يُخْتَلَقُ وَيُصْنَعُ ؛ هَذَا جَوَابٌ لقَوْل الْمُشْركين : ( ل 159 ) { إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ } أَيْ : كذبٌ اخْتَلَقَهُ مُحَمَّدٌ .
{ وَلَكِنْ تَصْدِيق الَّذين بَين يَدَيْهِ } من التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل { وتفصيل } أَي : تَبْيِين { كل شيءٍ } مِنَ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ وَالأَحْكَامِ .
قَالَ محمدٌ : من قَرَأَ { تَصْدِيق } بِالنَّصْبِ ، فَعَلَى مَعْنَى مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى ، وَلَكِنْ كَانَ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ .
{ وَهُدًى وَرَحْمَةً } يَعْنِي : الْقُرْآن { لقوم يُؤمنُونَ } يُصَدِّقُونَ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 343
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٤٣