تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
مُجَاهِدٍ { وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأكل } قَالَ مُجَاهِدٌ : يَقُولُ : بَعْضُهَا أَطْيَبُ مِنْ بَعْضٍ . قَالَ محمدٌ : الْأُكُلُ : كُلُّ مَا يُؤْكَلُ ، وَالأُكُلُ مَصْدَرُ أَكَلْتُ . { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } فَيَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي صَنَعَ هَذَا قادرٌ عَلَى أَنْ يحيي الْمَوْتَى . { وَإِن تعجب فَعجب قَوْلهم } الآيَةَ ، تَفْسِيرُ الْحَسَنِ : إِنْ تَعْجَبْ يَا مُحَمَّدُ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاكَ ، فتكذيبهم بِالْبَعْثِ أعجب ، وَقَوله : { أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خلق جَدِيد } فَقَوْلهم ذَلِك عجبٌ . سُورَة الرَّعْد ( 6 ) إِلَى الْآيَة ( 7 ) . { ويستعجلونك بِالسَّيِّئَةِ } بِالْعَذَابِ ؛ وَذَلِكَ مِنْهُمْ تكذيبٌ واستهزاءٌ { قبل الْحَسَنَة } يَعْنِي : قَبْلَ الْعَافِيَةِ { وَقَدْ خَلَتْ من قبلهم المثلات } يَعْنِي : وَقَائِعَ اللَّهِ فِي الأُمَمِ السَّالِفَةِ { وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ للنَّاس على ظلمهم } إِذَا تَابُوا إِلَيْهِ { وَإِنَّ رَبَّكَ لشديد الْعقَاب } لمن أَقَامَ على شركه . { وَيَقُول الَّذين كفرُوا لَوْلَا } هَلا { أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ ربه } قَالَ اللَّهُ : { إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ } وَلَسْتَ مِنْ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بآيةٍ فِي شيءٍ { وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } أَيْ : دَاعٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ ؛ فِي تَفْسِير قَتَادَة . سُورَة الرَّعْد من الْآيَة ( 8 ) إِلَى الْآيَة ( 11 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 346 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز