تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
{ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تعلمُونَ } قَالَ الْحَسَنُ : يَعْنِي : مِنْ فَرَجِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ ، وَكَانَ اللَّهُ قَدْ أخبرهُ أَنه حيٌّ . { قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَ } أخر ذَلِك إِلَى السحر . { فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ } قَالَ الْحَسَنُ : أَبُوهُ وَأُمَّهُ الَّتِي وَلَدَتْهُ . قَالَ محمدٌ : تَقُولُ : آوَيْتُ فُلانًا ؛ إِذَا ضَمَمْتَهُ إِلَيْكَ ، وَأَوَيْتُ - بِلا مَدٍّ - إِلَى فلانٍ إِذَا انضممت إِلَيْهِ . { وَرفع أَبَوَيْهِ على الْعَرْش } أَيْ : عَلَى سَرِيرِهِ ؛ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَة { وخروا لَهُ سجدا } قَالَ قَتَادَةُ : وَكَانَ السُّجُودُ تَحِيَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَأَعْطَى اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ السَّلامَ ؛ وَهُوَ تَحيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ . { وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ البدو } وَكَانُوا بِأَرْض كنعان . { توفني مُسلما وألحقني بالصالحين } يَعْنِي : أَهْلَ الْجَنَّةِ ، قَالَ قَتَادَةُ : لَمَّا جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ وَأَقَرَّ عَيْنَهُ ، ذَكَرَ الآخِرَةَ فَاشْتَاقَ إِلَيْهَا ؛ فَتَمَنَّى [ الْمَوْتَ ] وَلَمْ يَتَمَنَّهُ نَبِيٌّ قبله . { ذَلِك من أنباء الْغَيْب } يَعْنِي : مَا قُصَّ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ قِصَّتِهِمْ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ { وَمَا كُنْتَ لديهم } عِنْدَهُمْ { إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يمكرون } بِيُوسُف .