تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الْبُخَارِيُّ : عَامَّةُ أَصْحَابِنَا يَحْتَجُّونَ بِهِ ، وَهُوَ بَاطِلٌ ، وَصَحَّحَ أَبُو دَاوُد وَقْفَهُ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : أَنْكَرُوهُ عَلَى صَالِحٍ ، وَلَا أَصْلَ لَهُ ، وَالْمَحْفُوظُ أَنَّ سَالَمَا أَمَرَ بِذَلِكَ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ ، وَمَعَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَغَلَّ رَجُلٌ مَتَاعًا ، فَأَمَرَ الْوَلِيدُ بِمَتَاعَةِ فَأُحْرِقَ ، وَطِيفَ بِهِ ، وَلَمْ يُعْطِهِ سَهْمَهُ " 1 ، قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا أَصَحُّ ، وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ هِشَامٍ حَرَقَ رَحْلَ زياد شَعْرٍ ، وَكَانَ قَدْ غَلَّ ، وَضَرَبَهُ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : شِعْرٌ لَقَبُهُ . قَوْلُهُ : " وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ قُلْت بِهِ ، قَالَ الرَّافِعِيُّ : يُرِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ صِحَّتُهُ ، قَالَ : وَبِتَقْدِيرِ الصِّحَّةِ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ ثُمَّ نُسِخَ " . قُلْت : لَمْ يصح ، فلا حاجة إلى الْحَمْلِ ، وَقَدْ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، وَأَوْرَدَ مَا يُخَالِفُهُ 2 ، ثُمَّ إنَّ الْحَمْلَ الْمَذْكُورَ مِمَّا يُنَازَعُ فِيهِ ؛ لِأَنَّ النَّسْخَ لَا يَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ . حَدِيثُ : " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ جَيْشًا فَنَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِ الشُّيُوخِ . . . " الْحَدِيثَ تَقَدَّمَ قَرِيبًا . 1895 - حَدِيثُ عُمَرَ : الشافعي عن ابن عيينة ، " أَنَا فِئَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ ، وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ ، وَجُنُودُهُ بِالشَّامِ والعراق " عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : " أَنَّ عُمَرَ قَالَ : أَنَا فِئَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ " 3 ، وَرَوَاهُ هُوَ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا 4 .
هامش
= قال الترمذي : هذا الحديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وهو قول الأوزاعي وأحمد وإسحاق . قال : وسألت محمداً عن هذا الحديث ، فقال : إنما روى هذا صالح بن محمد بن زائدة ، وهو أبو واقد اليثي ، وهو منكر الحديث . وقال محمد : وقد روي في غير حديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الغال فلم يأمر فيه يحرق متاعه . قال الترمذي : هذا حديث غريب . قال الحاكم : حديث صحيح الإسناد ، ووفقه الذهبي . 1 أخرجه أبو داود [ 3 / 69 ] ، كتاب الجهاد : باب في عقوبة الغال ، حديث [ 2714 ] . 2 " فتح الباري " [ 6 / 304 ] ، كتاب الجهاد والسير : باب القليل من الغلول ، قال البخاري : ولم يذكر عبد الله بن عمرو عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه حرق متاعه وهذا أصح . ثم أخرج برقم [ 3074 ] من طريق سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن عمرو قال : كان على ثقل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجل يقال له : كركرة ، فمات ، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هو في النار " فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد علها . 3 أخرجه الشافعي في " الأم " [ 4 / 240 ] ، كتاب الجزية : باب تحريم الفرار من الزحف . 4 أخرجه الشافعي في " الأم " [ 4 / 240 ] ، كتاب الجزية : باب الفرار من الزحف ، وأحمد [ 2 / 58 ، 70 ، 99 ، 111 ] ، وأبو داود [ 3 / 46 ] ، كتاب الجهاد : باب في التولي يوم الزحف ، حديث [ 2647 ] ، والترمذي [ 4 / 215 ] ، كتاب الجهاد : باب ما جاء في الفرار من الزحف ، حديث [ 1716 ] ، والبيهقي [ 9 / 77 ] ، كتاب السير : باب من تولى متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة . قال الترمذي : هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد .