تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : جَعَلَ عُمَرُ السَّوَادَ وَقْفًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا تَنَاسَلُوا ، وَعَنْ ابْنِ شُبْرُمَةَ ، قَالَ : لَا أُجِيزُ بَيْعَ أَرْضِ السَّوَادِ ، وَلَا هِبَتَهَا ، وَلَا وَقْفَهَا . وَعَنْ عُمَرَ قَالَ : لَوْلَا أَخْشَى أَنْ يَبْقَى آخر الناس ببانا لَا شَيْءَ لَهُمْ ، لَتَرَكْتُكُمْ وَمَا قُسِمَ لَكُمْ ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَلْحَقَ آخِرُ النَّاسِ أَوَّلَهُمْ 1 ، وَتَلَا قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ . . . } [ الحشر : 10 ] . وَعَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ قَالَ : أَدْرَكْت النَّاسَ بِالْبَصْرَةِ ، وَإِنَّهُ لَيُجَاءُ بِالتَّمْرِ ، فَمَا يَشْتَرِيهِ إلَّا أَعْرَابِيٌّ أَوْ مَنْ يَتَّخِذُ النَّبِيذَ ؛ يُرِيدُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْخَرُّونَ عَنْهُ ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مَشْهُورًا فِيمَا بَيْنَهُمْ . أَمَّا أَثَرُ عُمَرَ فِي فَتْحِ السَّوَادِ : فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ " الْأَمْوَالِ " : نَا هُشَيْمٌ ، أَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ؛ قَالَ : " لَمَّا افْتَتَحَ الْمُسْلِمُونَ السَّوَادَ ، قَالُوا لِعُمَرَ : اقْسِمْهُ بَيْنَنَا ؛ فَإِنَّا فَتَحْنَاهُ عَنْوَةً ، قَالَ : فَأَبَى ، ثُمَّ أَقَرَّ أَهْلَ السَّوَادِ عَلَى أَرْضِهِمْ ، وَضَرَبَ عَلَى رُءُوسِهِمْ الْجِزْيَةَ ، وَعَلَى أَرْضِهِمْ الْخَرَاجَ " ، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ هُشَيْمٍ مِثْلَهُ . وَأَمَّا أَثَرُ جَرِيرٍ : فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ الثِّقَةِ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ جَرِيرٍ مِثْلَهُ 2 . وَأَمَّا أَثَرُ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ : فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ فِي السُّنَنِ 3 ، وروا الْخَطِيبُ فِي " تَارِيخِ بَغْدَادَ " مِنْ طَرِيقِ الْخَرَاجِ لِيَحْيَى بْنِ آدَمَ ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَامِرٍ هُوَ الشَّعْبِيُّ ، قَالَ : اشْتَرَى عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ ، فَذَكَرَهُ ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ أَيْضًا : نَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ؛ قَالَ : أَسْلَمَتْ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ مَهْرِ الْمَلِكِ ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إنْ اخْتَارَتْ أَرْضَهَا وَأَدَّتْ مَا عَلَى أَرْضِهَا ، فَخَلُّوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَرْضِهَا ، وَإِلَّا فَخَلُّوا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ أَرْضِهِمْ 4 . وَأَمَّا قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ : فَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ لَهُ عَنْهُ . وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ شُبْرُمَةَ فَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ أَيْضًا . وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنْ رِوَايَةِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ
هامش
1 أخرجه البيهقي [ 9 / 135 ] ، كتاب السير : باب السوار ، وذكره الهندي في " كنز العمال " [ 3 / 915 ] ، برقم [ 9153 ] ، وعزاه إلى الشافعي وأبي عبيد وابن زنجويه . 2 أخرجه الشافعي في " الأم " [ 4 / 396 ] ، كتاب الحكم في قتال المشركين ومسألة مال الحربي : باب فتح السواد ، والبيهقي [ 9 / 135 ] ، كتاب السير : باب السواد . 3 أخرجه البيهقي [ 9 / 141 ] ، كتاب السير : باب الأرض إذا أخذت عنوة فوقفت للمسلمين بطيب أنفس . . . 4 أخرجه البيهقي في الموضع السابق .