سَمِعَ عُمَرَ 1 ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ أَيْضًا ، وَقَوْلُهُ : " بَبَّانَا " بموحدتين ، الثانية مشدودة ، وَبَعْدَ الْأَلِفِ نُونٌ خَفِيفَةٌ ، أَيْ : شَيْئًا وَاحِدًا ؛ كَذَا قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ .
وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ : فَهُوَ فِي كِتَابِ " الْأَحْكَامِ " لِزَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى السَّاجِيِّ عَنْهُ ؛ وَكَذَا نَسَبَهُ إلَيْهِ صَاحِبُ الْبَحْرِ .
قَوْلُهُ : " وَرَوَى الشَّعْبِيُّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ مَاسِحًا ، فَفَرَضَ عَلَى كُلِّ جَرِيبِ شَعِيرٍ دِرْهَمَيْنِ . . . " ، الْحَدِيثُ 2 ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ ، وَهُوَ فِي الْخَرَاجِ لِيَحْيَى بْنِ آدَمَ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي " الْأَمْوَالِ " : نَا الْأَنْصَارِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَلَا أَعْلَمُ إسْمَاعِيلَ بْنَ إبْرَاهِيمَ إلَّا " ناه " أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ إلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلَى صَلَاتِهِمْ وَحَرْبِهِمْ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ معسود عَلَى قَضَائِهِمْ وَبَيْتِ مَالِهِمْ ، وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى مِسَاحَةِ الْأَرْضِ ، ثُمَّ فَرَضَ لَهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ شَاةً . . . " الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : " فَمَسَحَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَرْضَ ، فجعل عَلَى جَرِيبِ الْكَرْمِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، وَعَلَى جَرِيبِ النَّخْلِ خَمْسَةً ، وَعَلَى جَرِيبِ الْقَصَبِ سِتَّةً ، وَعَلَى جَرِيبِ الْبُرِّ أَرْبَعَةً ، وَعَلَى جَرِيبِ الشَّعِيرِ دِرْهَمَيْنِ " 3 ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ .
قَوْلُهُ : يُذْكَرُ أَنَّ الْحَاصِلَ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَ مِائَةَ أَلْفِ أَلْفٍ وَسَبْعَةً وَثَلَاثِينَ أَلْفَ أَلْفٍ ، وَقِيلَ : مِائَةَ أَلْفِ أَلْفٍ وَسِتِّينَ أَلْفَ أَلْفٍ ، ثُمَّ كَانَ يَتَنَاقَصُ حَتَّى عَادَ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ إلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ أَلْفٍ ، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ارْتَفَعَ فِي السَّنَةِ الْأُولَى إلَى ثَلَاثِينَ أَلْفَ أَلْفٍ ، وَفِي الثَّانِيَةِ إلَى سِتِّينَ أَلْفَ أَلْفٍ ، وَقِيلَ فَوْقَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : " لَئِنْ عِشْتُ لِأُبْلِغَنَّهُ إلَى مَا كَانَ فِي أَيَّامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَمَاتَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ " ، يَحْيَى بْنُ آدَمَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، وَمِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَّهَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى خَرَاجِ السَّوَادِ . . . " ، الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : " فَحُمِلَ مِنْ خَرَاجِ سَوَادِ الْكُوفَةِ إلَى عُمَرَ فِي أَوَّلِ سَنَةٍ ثَمَانُونَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَقِيلَ : مِائَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ أَلْفٍ ، وَاَلَّذِي فِي الرَّافِعِيِّ عَزَاهُ صَاحِبُ " الْمُهَذَّبِ " إلَى رِوَايَةِ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ قَحْدَمٍ ، وَعَبَّادٌ ضَعِيفٌ .
هامش
1 أخرجه البخاري [ 6 / 350 ] ، كتاب فرض الخمس : باب العنيمة لم شهد الواقعة ، حديث [ 3125 ] ، وأبو داود [ 3 / 161 - 162 ] ، كتاب الخراج والإمارة والفيء : باب ما جاء في حكم أرض خيبر ، حديث [ 3020 ] .
2 أخرجه البيهقي [ 9 / 136 ] ، كتاب السير : باب قدر الخراج الذي وضع على السواد ، بنحو ذلك في حديث طويل .
3 أخرجه البيهقي في الموضع السابق .