قَالَ مُحَمَّد : وَمعنى { سلفا } أَي : قدمًا تقدَّموا ؛ فِي قِرَاءَة من قَرَأَهَا بِفَتْح السِّين وَاللَّام .
تَفْسِير سُورَة الزخرف من الْآيَة 57 إِلَى آيَة 60 . { وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذا قَوْمك مِنْهُ يصدون } أَي : يَضْحَكُونَ ؛ فِي قِرَاءَة من قَرَأَهَا بِكَسْر الصَّاد ، وَمن قَرَأَهَا برفعها { يصُدُّون } فَهُوَ من الصدود ؛ أَي : يفرون .
تَفْسِير الْكَلْبِيّ : " لما نزلت { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ } قَامَ رَسُول الله مُقَابِلَ بَابِ الْكَعْبَةِ ، ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِه الْآيَة ، فوجَد مِنْهَا أهل مَكَّة وجدا شَدِيدا ؛ فَدخل عَلَيْهِم ابْن الزِّبَعْرَى الشَّاعِر وقريش يَخُوضُونَ فِي ذكر هَذِه الْآيَة ، فَقَالَ : أمحمدٌ تكلم بِهَذِهِ ؟ { قَالُوا : نعم ، قَالَ : وَالله إِن اعْترف لي بِهَذَا لأَخْصُمَنَّه ، فَلَقِيَهُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَرَأَيْتَ الْآيَةَ الَّتِي قَرَأْتَ آنِفا ، أفينا وَفِي آلِهَتنَا نزلت خَاصَّةً أَمْ فِي الْأُمَمِ وَآلِهَتِهِمْ ؟ قَالَ : لَا ؛ بَلْ فِيكُمْ وَفِي آلِهَتكُم وَفِي الْأُمَم وآلهتهم : فقالي : خصمتُك وربِّ الْكَعْبَة } أَلَيْسَ تُثْنِي على عِيسَى وَمَرْيَم وَالْمَلَائِكَة خيرا ، وَقد علمت أَن النَّصَارَى تعبد عِيسَى
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 189
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٨٩