{ وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلا هِيَ أكبر من أُخْتهَا } تَفْسِير الْحسن : كَانَت اليدُ أكبر من الْعَصَا { وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ } لَعَلَّ مَنْ بعدهمْ ممّن كَانَ على دينهم من الْكفَّار { يَرْجِعُونَ } إِلَى الْإِيمَان { وَقَالُوا يَا أَيهَا السَّاحر ادْع لنا رَبك } سَلْ لنا رَبك { بِمَا عَهِدَ عنْدك } فِيمَن آمن مِمَّن كشف الْعَذَاب عَنْهُم لَعَلَّهُم يُؤمنُونَ { فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هم ينكثون } ( ل 316 ) أَي : ينقضون عَهدهم . { ونادى فِرْعَوْن فِي قومه } حِين جَاءَهُ مُوسَى يَدعُوهُ إِلَى الله { قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تجْرِي من تحتي } أَي : فِي ملكي { أَفَلا تُبْصِرُونَ } ثمَّ اسْتَأْنف الْكَلَام فَقَالَ : { أَمْ أَنا خير } أَي : بل أَنا خيرٌ { مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مهين } ضَعِيف { وَلَا يكَاد يبين } يَعْنِي : الْعقْدَة الَّتِي كَانَت فِي لِسَانه من الْجَمْرَة الَّتِي أَلْقَاهَا فِي فِيهِ وَهُوَ صَغِير حِين تنَاول لحية فِرْعَوْن ، وَقد ذكرنَا ذَلِك قبل هَذَا { فلولا } فَهَلا ، يَقُوله فِرْعَوْن { أُلْقِيَ عَلَيْهِ } على مُوسَى { أَسْاوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ } تَفْسِير الْحسن : مالٌ من الذَّهَب .
قَالَ محمدٌ : قيل : أَسَاورة جمعُ : أَسْوِرَة .
{ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مقترنين } يَمْشُونَ جَمِيعًا عيَانًا يصدقونه بمقالته بِأَنَّهُ رَسُول الله . { فَلَمَّا آسفونا } أغضبونا { فجعلناهم سلفا ومثلا } قَالَ مُجَاهِد : يَقُول : جعلنَا كفارهم سلفا لكفار أمة مُحَمَّد { وَمَثَلا للآخرين } أَي : عِبْرَة لمن بعدهمْ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 188
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٨٨