يُرِيد : الشَّمْس وَالْقَمَر . قَوْله { وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظلمتم } إِذْ أشركتم { أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مشتركون } يقرن هُوَ وشيطانه فِي سلسلة وَاحِدَة ، يتبرأ كل واحدٍ مِنْهُمَا من صَاحبه ، ويلعن كل واحدٍ مِنْهُمَا صَاحبه .
قَالَ مُحَمَّد : ذكر مُحَمَّد بن يزِيد المبَرِّد أَن معنى هَذِه الْآيَة : أَنهم مُنِعُوا روحَ التأسِّي ؛ لِأَن التأسِّي يُسَهِّل الْمُصِيبَة ، فأعلموا أَنه لَا يَنْفَعهُمْ الِاشْتِرَاك فِي الْعَذَاب . وَأنْشد للخنساء .
( وَلَوْلَا كَثْرَة الباكين حَولي . . . على إخْوَانهمْ لقتلتُ نَفسِي )
( فَمَا يَبْكُونَ مثلَ أخي وَلَكِن . . . أُعزِّي النَّفس عَنهُ بالتأسي )
تَفْسِير سُورَة الزخرف من الْآيَة 40 إِلَى آيَة 47 . قَوْله : { أفأنت تسمع الصم } يَعْنِي النَّبِي ، تسمع الصم عَن الْهدى { أَوْ تهدي الْعمي } عَن الْعَمى ، يَقُوله على الِاسْتِفْهَام ، أَي : أَنَّك لَا تسمعهم وَلَا تهديهم يَعْنِي : من لَا يُؤمن .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 186
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٨٦