{ فإمَّا نذهبن بك } أَي : نتوفينك إِلَى قَوْله : { مُقْتَدِرُونَ } أنزل الله آيَات فِي الْمُشْركين هَذِه وأشباهها مِمَّا وعدهم بِهِ من الْعَذَاب ؛ فَكَانَ بعض ذَلِك يَوْم بدر ، وَبَعضه يكون مَعَ قيام السَّاعَة بالنفخة الأولى ؛ بهَا يكون هلاكُ كفَّار آخر هَذِه الْأمة . { فَاسْتَمْسك بِالَّذِي أُوحِي إِلَيْك } الْقُرْآن { إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } وَهُوَ الْإِسْلَام . { وَإنَّهُ لذكر لَك ولقومك } يَعْنِي : قُريْشًا ، أَي شرفٌ لَك ولقومك { وسوف تسْأَلُون } يَوْم الْقِيَامَة ، قَالَ بَعضهم : عَن أَدَاء شكره . { وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ من رسلنَا } تَفْسِير بَعضهم : كَانَ هَذَا لَيْلَة أسرِي بِهِ . { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلإهِ } يَعْنِي : قومه . { إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ } استهزاء وتكذيبا .
تَفْسِير سُورَة الزخرف من الْآيَة 48 إِلَى آيَة 56 .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 187
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٨٧