( مَتى تأته تَفْشُو إِلَى ضوْء ناره . . . تَجِد خير نَار عِنْدهَا خير موقد ) قَوْله : { وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ } سَبِيل الْهدى { حَتَّى إِذا جَاءَنَا } يَعْنِي : هُوَ وقرينه : شَيْطَانه { قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ المشرقين فبئس القرين } .
يَحْيَى : عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ ، عَنِ أبي مَسْعُود الجُرَيْري قَالَ : " إِن الْكَافِرَ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ ، وجد عِنْد رَأسه شَيْطَانه ، فَيَأْخُذ بِيَدِهِ فَيَقُول : أَنا قرينك حَتَّى أَدخل أَنا وَأَنت جَهَنَّم " .
قَالَ محمدٌ : عِنْد ذَلِك يَقُول : يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فبئس القرين !
قَالَ محمدٌ : قيل : معنى المشرقين هَا هُنَا الْمشرق وَالْمغْرب ؛ كَمَا قَالُوا : سُنَّة العمرين ؛ يُرَاد أَبُو بكر وَعمر ، وَمثل هَذَا من الشّعْر :
( لنا قمراها والنجوم الطوالع . . . )
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 185
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٨٥