{ ولبيوتهم } أَي : لجعلنا لبيوتهم { أبوابا } من فضَّة { وسررا } من فضَّة { عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ } { وَزُخْرُفًا } والزخرف : الذَّهَب { وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لما مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا } يُسْتَمتع بِهِ ثمَّ يذهب { وَالآخِرَةُ } يَعْنِي : الْجنَّة { عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ } .
قَالَ محمدٌ : واحدُ المعارج : مَعْرَجٌ ، وَيُقَال : ظَهرت على الْبَيْت إِذا عَلَوْت سطحه . { وَمن يَعش عَن ذكر } أَي : وَمن يعم عَن ذكر { الرَّحْمَن } أَي : الْمُشرك .
قَالَ محمدٌ : قِرَاءَة يحيى { يغش } بِفَتْح الشين ، وَمن قَرَأَ { يَعْشُ } بِضَم الشين فَالْمَعْنى : وَمن يعرض عَن ذكر الرَّحْمَن ، هَذَا قَول الزّجاج ، قَالَ ابْن قُتَيْبَة المعني : يظلم بَصَره كَقَوْلِه : { الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي } قَالَ : وَالْعرب تَقول : عشوت إِلَى النَّار ؛ إِذا استدللت إِلَيْهَا ببصر ضَعِيف ، وَأنْشد للحُطيْئة .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 184
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٨٤