بِهِ مِنْك يَا مُحَمَّد ؛ يعنون : الْوَلِيد بن الْمُغيرَة المَخْزُومِي وَأَبا مَسْعُود الثَّقَفِيّ ؛ فِي تَفْسِير قَتَادَة .
قَالَ محمدٌ : { عَلَى رَجُلٍ مِنَ القريتين } الْمَعْنى : على رجل من رَجُلَيِ القريتين عَظِيم . قَالَ الله : { أهم يقسمون رَحْمَة رَبك } يَعْنِي : النُّبُوَّة ؛ أَي : لَيْسَ ذَلِك فِي أَيْديهم فيضعون النُّبُوَّة حَيْثُ شَاءُوا { وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَات } فِي الرزق { لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سخريا } أَي : يملك بَعضهم من بَاب السخرة { وَرَحْمَة رَبك } النُّبُوَّة { خير مِمَّا يجمعُونَ } خير مِمَّا يجمع الْمُشْركُونَ من الدُّنْيَا .
قَالَ محمدٌ : الْمَعْنى : فَكَمَا فضلنَا بَعضهم على بعضٍ فِي الرزق وَفِي الْمنزلَة كَذَلِك ( ل 315 ) اصْطَفَيْنَا للرسالة من نشَاء . { وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَة } تَفْسِير الْحسن : لَوْلَا أَن تجتمعوا على الْكفْر .
{ لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا من فضَّة ومعارج عَلَيْهَا } اي : درج { عَلَيْهَا يظهرون } أَي : يرقون إِلَى ظُهُور بُيُوتهم .
تَفْسِير سُورَة الزخرف من الْآيَة 34 إِلَى آيَة 39 .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 183
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٨٣