{ فهم } بذلك الْكتاب { مستمسكون } يحاجوننا بِهِ أَي : لم نؤتهم كتابا فِيهِ مَا يَقُولُونَ { بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا على أمة } مِلَّة , وَهِي ملَّة الشّرك { وَإِنَّا على آثَارهم مهتدون } أَي : أَنهم كَانُوا على هدى وَنحن نتبعهم على ذَلِك الْهدى , قَالَ الله : { وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِير } نَبِي ينذرهم الْعَذَاب { إِلا قَالَ مترفوها } وهم أهل السُّمعَة والقادة فِي الشّرك { وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ } أَي : أَنهم كَانُوا مهتدين فَنحْن نقتدي بهداهم .
تَفْسِير سُورَة الزخرف من الْآيَة 24 إِلَى آيَة 30 . قَالَ اللَّه للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم : { قَالَ أَوَ لَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءكُمْ } ثمَّ رَجَعَ إِلَى قصَّة الْأُمَم , فَأخْبر بِمَا قَالُوا لأنبيائهم { قَالُوا } لَهُم : { إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافرون } .
قَالَ مُحَمَّد : قَوْله : { قل أَو لَو جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُم } الْمَعْنى : أتتبعون مَا وجدْتُم عَلَيْهِ آبَاءَكُم وَإِن جِئتُكُمْ بأهدى مِنْهُ ؟ ! { فانتقمنا مِنْهُم } يَعْنِي : الَّذين كذبُوا رسلهم ( فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 181
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٨١