تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
بالبنين } اي : لم يفعل { وَجَعَلُوا الْمَلاَئِكَةَ } قَالَ السّديّ : يَعْنِي : وصفوا . قَالَ مُحَمَّد : الْجعل هَا هُنَا فِي معنى القَوْل ، وَالْحكم تَقول : جعلت فلَانا أعلم النَّاس ؛ أَي : قد وَصفته بذلك وحكمت بِهِ . { الَّذِينَ هُمْ عِند الرَّحْمَنِ إِنَاثًا } , كَقَوْلِه : { وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَن عِبَادَته } وَقَرَأَ ابْن عَبَّاس : { الَّذِينَ هُمْ عباد الرَّحْمَن } كَقَوْلِه سُبْحَانَهُ : { بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ } { أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ } أَي : أَنهم لم يشْهدُوا خلقهمْ { سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ } عَنْهَا يَوْم الْقِيَامَة { وَقَالُوا لَوْ شَاء الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُم } أَي : لَو كره الله هَذَا الدّين الَّذِي نَحن عَلَيْهِ لحوَّلنا عَنهُ إِلَى غَيره , ولكنَّ الله لم يكرههُ . قَالَ الله : { مَّا لَهُم بِه مِنْ عِلْمٍ } بِأَنِّي أمرت أَن يعبدوا غَيْرِي ، إِنَّمَا قَالُوا ذَلِك على الشَّك وَالظَّن . تَفْسِير سُورَة الزخرف من الْآيَة 21 إِلَى آيَة 23 . { أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِّن قَبْلِهِ } من قبل الْقُرْآن فِيهِ مَا يدّعون من قَوْلهم أَن الْمَلَائِكَة بَنَات الله [ وَقَوْلهمْ ] : لَو كره اللَّهُ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ لَحَوَّلَنَا عَنهُ إِلَى غَيره