قَالَ محمدٌ : من قَرَأَهَا بِلَا مدٍّ فَالْمَعْنى : جعل بعضه بَيَانا للعجم , وَبَعضه بَيَانا للْعَرَب .
قَالَ الله : { قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هدى وشفاء } لصدورهم يشفيهم مِمَّا كَانُوا فِيهِ من الشَّك والشرك { وَالَّذِينَ لَا يُؤمنُونَ فِي آذانهم وقر } أَي : صممٌ عَن الْإِيمَان { وَهُوَ عَلَيْهِم عمى } [ يزدادون عمى ] إِلَى عماهم إِذْ لم يُؤمنُوا { أُولَئِكَ ينادون } بِالْإِيمَان { من مَكَان بعيد } تَفْسِير بَعضهم [ بعيد من ] قُلُوبهم . { وَلَقَد آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب } التَّوْرَاة { فَاخْتُلِفَ فِيهِ } عمل بِهِ قوم , وَكفر بِهِ قَوْمٌ { وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبك } أَلا يُحَاسِبَ بِحِسَابِ الآخِرَةِ فِي الدُّنْيَا لحاسبهم فِي الدُّنْيَا , فَأَدْخَلَ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجنَّة , وَأهل النَّار النارَ , وَهَذَا تَفْسِير الْحسن { وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ } من الْعَذَاب { مريب } من الرِّيبَة .
تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة 47 إِلَى آيَة 50 .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 157
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٥٧