{ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ ولي حميم } أَي : قريب قرَابَته { وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا } فَيَقُول : لَا يعْفُو الْعَفو الَّذِي يقبله الله إِلَّا أهل الْجنَّة , وَهِي الْحَظ الْعَظِيم { وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ } قَالَ قَتَادَة : النزغ : الْغَضَب . { وَمن آيَاته } من عَلَامَات توحيده { اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلقهنَّ } خلق آيَاته { فَإِن استكبروا } يَعْنِي : الْمُشْركين عَن السُّجُود لله { فَالَّذِينَ عِنْد رَبك } يَعْنِي : الْمَلَائِكَة { يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وهم لَا يسأمون } أَي : يملون .
قَالَ ( مجاهدٌ ) : سَأَلت ابْن عَبَّاس عَن السَّجْدَة فِي " حم " فَقَالَ : اسجدوا بِالآخِرَة من الْآيَتَيْنِ . قَالَ ابْن عَبَّاس : وَلَيْسَ فِي الْمفصل سُجُود .
تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة 39 إِلَى آيَة 42 .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 154
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٥٤