تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
{ لَا يَسْأَمُ الإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْر } أَي : لَا يملُّ { وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ } فالخير عِنْد الْمُشرك : الدُّنْيَا وَالصِّحَّة فِيهَا والرخاء { وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ } فِي ذهَاب مالٍ ، أَو مرضٍ لم تكن لَهُ حِسْبة , وَلم يرجُ ثَوابًا فِي الْآخِرَة , وَلَا أَن يرجع إِلَى مَا كَانَ فِيهِ من الرخَاء { وَلَئِن أذقناه رَحْمَة } يَعْنِي : رخاء وعافية { مِنْ بَعْدِ ضراء } أَي : شدَّة { مسته } فِي ذهَاب مالٍ , أَو مرضٍ { ليَقُولن هَذَا لي } أَي : بعلمي , وَأَنا محقوق بِهَذَا ! { وَمَا أَظن السَّاعَة قَائِمَة } أَي : لَيست بقائمة { وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي } كَمَا يَقُولُونَ { إِنَّ لِي عِنْدَهُ للحسنى } للجنة ؛ إِن كَانَت جنَّة . تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة 51 إِلَى آيَة 54 . { وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنْسَانِ أَعْرَضَ ونأى بجانبه } أَي : تبَاعد { وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ } الضّر { فذو دُعَاء عريض } أَي : كَبِير . { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْد الله } يَعْنِي : الْقُرْآن { ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شقَاق } فِي فِرَاق للنَّبِي وَمَا جَاءَ بِهِ { بعيد } من الْحق , أَي : لَا أحد أضلّ مِنْهُ . { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أنفسهم } قَالَ الْحسن : يَعْنِي : مَا أهلك بِهِ